خلقك إلا قضى الله عنه دينه قال وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن إدريس عن يزيد بن زريع الرملي عن عطاء الخراساني قال قال معاذ بن جبل رضي الله عنه شكوت إلى النبي - صلّى الله عليه وسلم - دينًا كان علي فقال يا معاذ تحب أن يقضي دينك قال.
قلت: نعم قال قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير أنك على كل شيء قدير رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطي منهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء اقض عني ديني فلو كان عليك ملء الأرض ذهبًا أدى عنك قال وحدثني سويد بن سعيد عن خالد بن عبد الله الرومي قال استودع محمد بن المنكدر وديعة فاحتاج إليها فأنفقها ثم جاء صاحبها يطلبها فقام يصلي ويدعو فكان من دعائه يا سادّ السماء بالهواء ويا كاسي الأرض على الماء ويا واحدًا قبل كل أحد كان ويا واحد ابعد كل أحد يكون أسألك أن تؤدي عني أمانتى فإذا هاتف يقول خذ هذه فأدها عن أمانتك واقصر الخطبة فإنك لن تراني.
1051 - (فإذا لبست ثوبًا جديدًا فقل اللهم كسوتني هذا الثوب) ويشير إليه (فلك الحمد أسألك من خيره وخير ما صنع له) وهو استعماله في الطاعة (وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له) وهو استعماله في المعصية وظاهر سياق المصنف ندب الذكر المذكور لكل من لبس ثوبًا جديدًا والظاهر ولو لبس غير جديد بدليل رواية ابن السني في اليوم والليلة إذا لبست ثوبًا فتأمل
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وقال حسن والنسائي في اليوم والليلة من حديث أبي سعيد الخدري ورواه ابن السني بلفظ المصنف اهـ
قلت: لفظ أبي سعيد عند الجماعة كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - إذا استجد ثوبًا سماه باسمه عمامة أو قميصًا أو رداء ثم يقول اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له وقد رواه كذلك الحاكم وابن حبان في صحيحهما وقال الترمذي واللفظ له حديث حسن وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأقره النووي زاد أبو داود وقال أبو نضرة وكان أصحاب النبي - صلّى الله عليه وسلم - إذا لبس أحدهم