ورواه ابن المرزبان عن أبي بكر الأزرقي حدثنا سويد به مرفوعًا قال ابن المرزبان إن شيخه كان حدثه به مرفوعًا فعاتبه فيه فأسقط الرفع ثم صار بعد يرويه موقوفًا وهو مما أنكره عليه يحيى بن معين حتى قال ما تقدم من الكلام فيما نقله الحاكم في تاريخه وكذا أنكره عليه غيره وقد قال أحمد: إن سويد بن سعيد متروك وقال ابن الجوزي ومدار الحديث عليه فهو لا يصح لأجله وأورده في الموضوعات وتبعه في ذلك ابن تيمية وابن القيم مبالغًا في الإنكار على هذا الحديث قال السخاوي تبعًا للزركشي لكن سويدًا لم ينفرد به فقد رواه الزبير بن بكار فقال حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس به مرفوعًا وهو سند صحيح وقد ذكره ابن حزم في معرض الاحتجاج فقال:
فإن أهلك هوى أهلك شهيدًا ... وإن تمنن بقيت قرير عين
روى هذا لنا قوم ثقات ... نأوا بالصدق عن كذب ومين
وقد نظمه أبو الوليد الباجي فقال:
إذا مات المحب هوى وعشقًا ... فتلك شهادة يا صاح حقًا
رواه لنا ثقات عن ثقات ... إلى الحبر ابن عباس ترقى
قال الحافظ السخاوي: وينظر هل هذه الطريق التي أوردها الخرائطي منها فإن تكن هي فقد قال العراقي في سندها نظر اهـ.
قلت: ولعل وجه النظر أن الديلمي أخرجه في مسنده من طريق الزبير فقال عن عبد الله بن عبد الملك بن الماجشون لا عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون فإن كان هذا القدر هو المشار إليه بقوله فيه نظر فالأمر سهل والله أعلم ومن ألفاظ هذا الحديث من عشق فعف ثم مات فهو شهيد رواه الخطيب في ترجمة قطبة بن المفضل من حديث عائشة وهو من رواية أحمد بن محمد بن مسروق عن سويد بن سعيد وسويد قد عرفت حاله وابن مسروق ضعيف لينه الدارقطني ومنها من عشق فكتم وعف وصبر غفر الله له وأدخله الجنة رواه ابن عساكر من حديث ابن عباس ومنها من عشق فكتم فصبر فمات