فهرس الكتاب

الصفحة 2049 من 2785

وبهم ينصرون وبهم يرزقون وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن حبان في تاريخه بلفظ لن تخلو الأرض من ثلاثين مثل إبراهيم خليل الرحمن بهم يعافون وبهم يرزقون وبهم يمطرون وإسناده حسن وأما حديث معاذ بن جبل فأخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في سنن الصوفية والديلمي بلفظ ثلاث من كن فيه فهو من الأبدال الذين بهم قوام الدنيا وأهلها الرضا بالقضاء والصبر على محارم الله والغضب في ذات الله وقد روي موقوفًا على علي بلفظ لا تسبوا أهل الشام جمًا غفيرًا فإن بها الأبدال قالها ثلاثًا أخرجه عبد الرزاق ومن طريقه البيهقي في الدلائل بل أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه من قوله وكلهم رووه من طريق عبد الله بن صفوان عن علي وهذه الرواية صححها الضياء في المختارة ولفظ الحاكم لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم الأبدال وقد رواه الطبراني في الأوسط وابن عساكر في التاريخ من حديث علي مرفوعًا ومن المراسيل ما رواه أبو داود في مراسيله والحاكم في الكنى من حديث عطاء بن أبي رباح الأبدال من الموالي زاد الحاكم ولا يبغض الموالي إلا منافق وفي سنده رحال بن سالم منكر الحديث ومنها ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء عن بكر بن خنيس مرفوعًا مرسلًا علامة أبدال أمتي أنهم لا يلعنون شيئًا أبدًا وقال السخاوي هو مرفوع معضل وأما الآثار فسيأتي ذكرها وقد أورد ابن الجوزي أحاديث الأبدال في الموضوعات وطعن فيها واحدًا واحدًا وتعقبه الحافظ السيوطي بأن خبر الأبدال صحيح وإن شئت قلت متواترًا وأطال ثم قال مثل هذا بالغ حد التواتر المعنوي بحيث يقطع بصحة وجود الأبدال ضرورة انتهى.

وقال الحافظ ابن حجر في فتاويه: الأبدال وردت في عدة أخبار منها ما يصح ومنها ما لا يصح وأما القطب فورد في بعض الآثار وأما الغوث بالوصف المشتهر بين الصوفية فلم يثبت انتهى.

وقال ابن تيمية إنه لم يرد لفظ الأبدال في خبر صحيح ولا ضعيف إلا في خبر منقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت