التميمي حالف بني زهرة وأسلم قديمًا وكان من المعذبين في الله وشهد المشاهد كلها وكان يعمل السيوف في الجاهلية توفي سنة سبع وثلاثين بالكوفة وهو أوّل من دفن بظهرها وكان عمره ثلاثًا وستين سنة (أنه قال كان لي على العاص بن وائل) المذكور قريبًا (دين) وكان قد عمل له في السيوف في الجاهلية (فجئت أتقاضاه) أي أطالبه به (فلم يقضه) أي امتنع من دفعه (فقلت إني آخذه في الآخرة فقال) مستهزئًا به (إذا صرت إلى الآخرة فإن لي هناك مالًا وولدًا فأقضيك منه فأنزل الله قوله أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالًا وولدا) .
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة ورواه مسلم من حديث عمر وقد تقدم اهـ.
قلت: ولفظ البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة عن خباب قال كنت رجلًا قينًا وكان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه فقال والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد فقلت لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموت وتبعث قال فإني إذا مت ثم بعثت جئتني وثم مال وولد فأعطيك فأنزل الله أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالًا وولدا إلى قوله ويأتينا فردا وهكذا رواه أيضًا أحمد وسعيد بن أبي منصور والبزار ورواه أيضًا ابن جرير وسعيد بن أبي منصور وعبد بن حميد والترمذي والبيهقي في الدلائل وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه من حديث خباب ورواه الطبراني بلفظ عملت للعاص بن وائل عملًا فأتيته أتقاضاه فقال إنكم تزعمون أنكم ترجعون إلى مال وولد وإني راجع إلى مال وولد وإذا رجعت إليه ثم أعطيك فأنزل الله أفرأيت الذي كفر بآياتنا الآية وروى ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس أن رجالًا من أصحاب النبي - صلّى الله عليه وسلم - كانوا يطلبون العاص بن وائل بدين وأتوه يتقاضونه فقال ألستم تزعمون أن في الجنة ذهبًا وفضة وحريرًا ومن كل الثمرات قالوا بلى قال فإن موعدكم الآخرة والله لأوتين مالًا وولدا ولأوتين مثل كتابكم الذي جئتم به فقال الله تعالى أفرأيت الذي كفر بآياتنا الآيات وروى سعيد بن منصور من مرسل الحسن قال كان لرجل من أصحاب