مخافته ما منهم ملك تقطر من عينيه دمعة إلا وقعت ملكًا قائمًا يسبح وملائكة سجودًا منذ خلق الله السماوات والأرض لم يرفعوا رؤسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة وملائكة ركوعًا لم يرفعوا رؤسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة وصفوفًا لم ينصرفوا عن مصافهم ولا ينصرفون إلى يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة تجلى لهم ربهم فنظروا إليه وقالوا سبحانك ما عبدناك كما ينبغي لك وروى الديلمي من حديث ابن عمر إن لله تعالى ملائكة في السماء الدنيا خشوعًا منذ خلقت السماوات والأرض إلى أن تقوم الساعة يقولون سبحان ذي الملك والملكوت فإذا كان يوم القيامة يقولون سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ولله ملائكة في السماء الثانية ركوعًا منذ خلقت السماوات والأرض إلى أن تقوم الساعة فإذا كان يوم القيامة يقولون سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ولله ملائكة في السماء الثالثة سجودًا منذ خلقت السماوات والأرض إلى أن تقوم الساعة فإذا كان يوم القيامة يقولون سبحانك ما عبدناك حق عبادتك وروى ابن لال في مكارم الأخلاق من حديث ابن عباس إن لله عز وجل أملاكًا خلقهم كيف شاء وصوّرهم على ما شاء تحت عرشه ألهمهم أن ينادوا قبل طلوع الشمس وقبل غروبها في كل يوم مرتين ألا من وسع على عياله وجيرانه وسع الله تعالى عليه في الدنيا ألا من ضيق ضيق الله عليه إلا أن الله قد أعطاكم لنفقة درهم على عيالكم سبعين قنطارًا والقنطار مثل أحد وزنًا أنفقوا ولا تجمعوا ولا تضيقوا ولا تقتروا وليكن أكثر نفقتكم يوم الجمعة وروى أبو الشيخ في العظمة من حديث جابر إن لله تعالى ملائكة ما بين سحمة أذن أحدهم إلى ترقوته مسيرة سبعمائة عام للطير السريع الطيران ورواه ابن عساكر بلفظ أن لله ملائكة وهم الكروبيون من شحمة أذن أحدهم إلى ترقوته مسيرة سبعمائة عام للطائر السريع في انحطاطه وروى الديلمي من حديث ابن عباس إن لله ملكًا نصف جسده الأعلى ثلج ونصفه الأسفل نار ينادي بصوت رفيع سبحان الله الذي كف حر هذه النار فلا يذيب هذا الثلج وكف برد هذا الثلج فلا يطفئ حر هذه النار اللهم يا مؤلفًا بين الثلج والنار ألف بين قلوب عبادك المؤمنين على طاعتك