منعه منها عند موته فنهض النبي - صلّى الله عليه وسلم - ونهضت معه حتى أتى الغلام فقال يا غلام قل لا إله إلا الله قال لا أستطيع أن أقولها قال ولم قال لعقوق والدتي قال أحية هي قال نعم قال أرسلوا إليها فجاءته فقال لها رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - ابنك هو قالت نعم قال أرأيت لو أن نارًا أججت فقيل لك إن لم تشفعي فيه دفناه في هذه النار فقالت إذا كنت أشفع له قال فأشهدي الله وأشهدينا بأنك قد رضيت فقالت قد رضيت عن ابني فقال يا غلام قل لا إله إلا الله فقال لا إله إلا الله فقال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - الحمد لله الذي أنقذه من النار وروى ابن عساكر عن عبد الرحمن المحاربي قال حضرت رجلًا الوفاة فقيل له قل لا إله إلا الله قال لا أقدر كنت أصحب قومًا يأمروني بشتم أبي بكر وعمر وروى أبو يعلى والحاكم بسند صحيح من حديث طلحة وعمر رضي الله عنهما إني لأعلم كلمة لا يقولها رجل حضره الموت إلا وجد روحه لها روحة حين تخرج من جسده وكانت له نورًا يوم القيامة وفي لفظ إلا نفس الله عنه وأشرق لونه ورأى ما يسره لا إله إلا الله وروى أبو نعيم في الحلية عن فرقد السبخي قال إذا حضر العبد الوفاة قال الملك صاحب الشمال لصاحب اليمين خفف فيقول صاحب اليمين لا أخفف لعله يقول لا إله إلا الله فأكتبها وروى الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة وأبي سعيد معًا من قال عند موته لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوّة إلا بالله لا تطعمه النار أبدًا وروى الحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص هل أدلكم على اسم الله الأعظم دعاء يونس لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فأيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين يومًا مرة فمات في مرضه ذلك أعطى أجر شهيد وإن برئ برئ مغفورًا له وروى ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات وابن منيع في مسنده من حديث أبي هريرة يا أبا هريرة ألا أخبرك بأمر حق من تكلم به في أوّل مضجعه من مرضه نجاه الله من النار قلت بلى قال لا إله إلا الله يحي ويميت وهو حي لا يموت وسبحان الله رب العباد والبلاد والحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه على كل حال الله أكبر كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان اللهم إن كنت أمرضتني لتقبض روحي في مرضي هذا