فهرس الكتاب

الصفحة 2535 من 2785

للأحياء والأموات ثم طلع المنبر فقال إني بين أيديكم فرط وإني عليكم شهيد وإن موعدكم الحوض وإني لأنظر إليه وأنا في مقامي هذا وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها وروى مالك والشيخان والترمذي من حديث أبي سعيد أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - جلس على المنبر فقال إن عبدًا خيره الله بين أن يؤتيه زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فبكى أبو بكر رضي الله عنه وقال يا رسول الله فديناك بآبائنا وأمهاتنا قال فعجبنا وقال الناس انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عند الله وهو يقول فديناك بآبائنا وأمهاتنا قال فكان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا به فقال النبي - صلّى الله عليه وسلم - إن أمن الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر فلو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن أخوّة الإسلام لا يبقى في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر رواه الطبراني من حديث معاوية ورواه أحمد من حديث مويهبة أوتيت مفاتيح خزائن الأرض والخلد ثم الجنة فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة فاخترت لقاء ربي والجنة وعند عبد الرزاق من مرسل طاوس مرفوعًا خيرت بين أن أبقى حتى أرى ما يفتح علي أمتي وبين التعجيل فاخترت التعجيل ورواه ابن السني في عمل يوم وليلة من حديث أبي المعلى بلفظ إن عبدًا خيره الله بين أن يعيش في الدنيا ما شاء أن يعيش فيها يأكل ما شاء أن يأكل منها وبين لقائه.

هذا الاغتسال لم يكن سببه إغماء كما ظنه بعضهم وإنما كان مقصوده النشاط والقوّة وقد صرح بذلك في قوله لعلي أستريح وقوله في رواية الدارمي من سبع آبار شتى أي متفرقة وهذه زيادة على رواية البخاري وغيره فيحتمل أنها معينة ويحتمل أنها غير معينة وإنما يراد تفرقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت