فهرس الكتاب

الصفحة 2550 من 2785

طريق عروة عن عائشة قالت دعا النبي - صلّى الله عليه وسلم - فاطمة في شكواه التي قبض فيها فسارها بشيء فبكت ثم دعاها فسارها بشيء فضحكت فسألناها عن ذلك فقالت سارني أنه يقبض في وجعه التي توفي فيه فبكيت ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت ومن طريق مسروق عن عائشة أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - فقال - صلّى الله عليه وسلم - مرحبًا بابنتي ثم أجلسها عن يمينها وعن شماله ثم سارها ولأبي داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم من طريق عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت ما رأيت أحدًا أشبه سمتًا وهديًا ودلاًّ برسول الله - صلّى الله عليه وسلم - في قيامها وقعودها من فاطمة رضي الله عنها وكانت إذا دخلت على النبي - صلّى الله عليه وسلم - قام إليها وقبلها وأجلسها في مجلسه وكان إذا دخل عليها فعلت ذلك فلما مرض دخلت عليه فأكبت عليه فقبلته قال صاحب المواهب اتفقت الروايات على أن الذي سارها به أوّلًا فبكت هو إعلامه إياها بأنه ميت في مرضه ذلك واختلفت فيما سارها به فضحكت ففي رواية عروة أنه إخباره إياها أنها أول أهله لحوقًا به وفي رواية مسروق أنه إخباره إياها أنها سيدة نساء الجنة وجعل كونها أول أهله لحوقًا به مضمومًا إلى الأول وهو الراجح فإن حديث مسروق يشتمل على زيادات ليست في حديث عروة وهو من الثقات الضابطين فما زاده مسروق قول عائشة فقلت ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حزن فسألتها عن ذلك فقالت ما كنت لأفشي سر رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - حتى توفي النبي - صلّى الله عليه وسلم - فسألتها فقالت أسر إلى أن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة وأنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا قد حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحوقًا بي وفي رواية عائشة بنت طلحة من الزيادة أن عائشة لما رأت بكاءها وضحكها قالت إني كنت لأظن أن هذه المرأة من أعقل النساء فإذا هي من أجن النساء ويحتمل تعدد القصة وفي رواية عروة الجزم أنه ميت من وجعه ذلك بخلاف رواية مسروق فقيهًا أنه ظن ذلك بطريق الاستنباط مما ذكره من معارضة القرآن وقد يقال لا منافاة بين الخبرين إلا بزيادة ولا يمتنع أن يكون إخباره بكونها أول أهله لحوقًا به سببًا لبكائها ولضحكها معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت