فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 595

ب تميز عن أقرانه المكيين بالاهتمام، والتقدم في الجانب الفقهي، فقد شغل هذا الاهتمام جزءا كبيرا من تأويلاته [1] .

وهاتان الميزتان من أهم جوانب الأثر الكوفي في تفسير سعيد [2] .

بعد هذا الاستعراض المجمل يحسن بنا تفصيل المقال بعض التفصيل مع الإفاضة في إيضاح أبرز المعالم المنهجية في تفسيره رحمه الله:

1 -تقدمه في معرفة القراءة:

وقد سبق أن ذكرنا أنه قرأ على ابن عباس رضي الله عنهما وعدّ من المتقدمين في القراءة، فعن أبي بكر بن أبي داود قال: ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة من أبي العالية، وبعده سعيد بن جبير، ثم السدي، ثم سفيان الثوري [3] .

وقال إسماعيل بن عبد الملك: كان سعيد يؤمنا في رمضان، فيقرأ ليلة بقراءة ابن مسعود، وليلة بقراءة زيد [4] .

وعن سالم الأفطس، أن سعيد بن جبير كان يقرأ القرآن على حرفين [5] .

وقد قرأ عليه أبو عمرو، والمنهال بن عمرو [6] .

(1) المكيون لم يكن لهم كبير عناية بالفقه والإقراء، كما هي الحال عند الكوفيين.

(2) ويأتي لذلك مزيد بسط إن شاء الله.

(3) تهذيب التهذيب (3/ 385) ، والعبر (1/ 81) ، ومرآة الجنان (1/ 214) ، والشذرات (1/ 102) .

(4) مصنف عبد الرزاق (4/ 266) ، وغاية النهاية (1/ 305) ، ومعرفة القراء الكبار (1/ 57) ، ومرآة الجنان (1/ 225) ، وطبقات المفسرين للداودي (1/ 182) .

(5) تفسير الطبري (1/ 53) 53.

(6) غاية النهاية (1/ 305) ، ومعرفة القراء (1/ 56) ، وطبقات المفسرين للداودي (1/ 181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت