وسائر العلوم، وكان ربما يسأل عن التصوف فيجيب، وكان منهم من يصحبه للحديث، ومنهم من يصحبه للقرآن، والبيان، ومنهم من يصحبه للبلاغة [1] .
بل كان رحمه الله يستثنى من كل غاية فيقال: فلان أزهد الناس إلا من الحسن، وأفقه الناس إلا من الحسن، وأفصح الناس إلا من الحسن، وأخطب الناس إلا من الحسن [2] .
يعد الحسن أحد القراء الأربعة [3] ، الذين تنسب إليهم القراءات الزائدة على العشر [4] .
ولذا نجد الأئمة من المفسرين يعتنون بإيراد قراءته والترجيح بها.
ومما تميز به بين عموم مفسري التابعين في هذا الباب، عنايته بتصحيح الأداء، والنطق في القراءة [5] .
ولذا كان له اختيار في القراءة، وقد جعله الحجاج رئيس اللجنة في كتابة
(1) السير (4/ 579) .
(2) المستطرف (1/ 157) .
(3) القراء الأربعة هم: الحسن البصري (110هـ) ، وابن محيصن (123هـ) ، ويحيى اليزيدي (202هـ) ، والشنبوذي (388هـ) .
(4) العشرة هم: القراء السبعة: ابن عامر (118هـ) ، وابن كثير (120هـ) ، وعاصم (127هـ) ، وأبو عمرو (154هـ) ، وحمزة (188هـ) ، ونافع (169هـ) ، والكسائي (189هـ) ، والثلاثة الباقون: هم أبو جعفر (130هـ) ويعقوب (225هـ) ، وخلف (229هـ) .
(5) من الأمثلة الدالة على ذلك، ينظر تفسير الطبري الآثار 2792، 8047، 8151، 13731، 14626، 18812، 19170، 20548، 20549، والصفحات ذوات الأرقام (16/ 12) ، (16/ 206) ، (23/ 73) ، (23/ 117) ، (28/ 18) ، (28/ 30) ، (28/ 160) ، (29/ 240) ، (30/ 39) ، (30/ 215) ، (30/ 218) ، (30/ 294) .