فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 595

ويقول أيضا: إنما نكتبه لنتعاهده [1] ، وعنه قال: ما قيد العلم بمثل الكتاب [2] ، وكان يأمر بنيه وبني أخيه بالكتابة.

فعن شرحبيل بن سعيد قال: دعا الحسن بنيه، وبني أخيه، فقال: يا بني، وبني أخي، إنكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين، فتعلموا العلم، فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو قال: يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته [3] .

وقد أملى رحمه الله التفسير فكتبه الناس [4] .

ولم يكتف بهذا، بل كتب لهم [5] .

4 -اهتمامه بمعرفة أسباب النزول، وتقدمه في هذا:

يقول عن نفسه: ما أنزل الله آية إلا أحب أن أعلم فيم أنزلت وماذا عني بها [6] .

ولذا كان لا يخرج من سورة إلى أخرى، حتى يعرف تأويلها وفيم أنزلت [7] .

ومما تميز به الحسن في هذا الجانب: ميله إلى القول بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، يحدوه إلى ذلك ما عني به من التعليم، والدعوة والوعظ والتذكير، فقد ورد عنه عند تأويل قوله سبحانه: {مِنْ أَجْلِ ذََلِكَ كَتَبْنََا عَلى ََ بَنِي إِسْرََائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ} الآية [8] ، قيل للحسن: أهي لنا يا أبا سعيد، كما كانت لبني إسرائيل؟

(1) تقييد العلم (101) .

(2) المرجع السابق (101) ، والمحدث الفاصل (375) .

(3) سنن الدارمي (1/ 130) .

(4) جامع بيان العلم وفضله (1/ 124) .

(5) تقييد العلم (102) .

(6) زاد المسير (1/ 4) ، والمحرر الوجيز (1/ 15) ، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام (13/ 114، 284) .

(7) شذرات الذهب (1/ 137) .

(8) سورة المائدة: آية (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت