ساق أبو نعيم بسنده عن محمد بن أبان عن السدي، قال: رأيت نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم، منهم: أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وابن عمر [1] .
وعداده في صغار التابعين [2] .
وثقه العجلي [3] ، وأحمد [4] ، وقال أحمد في رواية عنه: مقارب الحديث، وقال النسائي: صالح الحديث، وقال يحيى بن سعيد: لا بأس به [5] .
والسدي ينسب إلى المدرسة الكوفية، التي عاش فيها واستقر بها [6] ، وهذه المدرسة من أكثر المدارس ورعا، وإحجاما في التفسير، إلا أنه كان من المكثرين بين التابعين في التفسير، بل كان من أكثر تابعي الكوفة رواية، ودراية فيه [7] .
وقد نهج منهجا انفرد به عن غيره من أصحابه الكوفيين، ولعل من أبرز معالم هذا المنهج ما يلي:
1 -إكثاره في باب التفسير [8] :
من حيث الرواية في المقام الأول ثم من حيث الدراية في المقام الثاني، وقد بلغ
(1) أخبار أصبهان (1/ 205) ، وطبقات المحدثين بأصبهان (1/ 333) ، وتهذيب الكمال (3/ 137) .
(2) طبقات ابن سعد (6/ 323) ، والمعين في طبقات المحدثين (44) ، والنجوم الزاهرة (1/ 308) .
(3) تاريخ الثقات (66) .
(4) بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم (24) .
(5) الجرح (2/ 184) ، والكامل (1/ 276) .
(6) أخبار أصبهان (1/ 204) .
(7) سيأتي مزيد بسط لهذا، عند الحديث عن مدرسة الكوفة ص (457، 579) .
(8) جاء في المرتبة الثالثة بعد مجاهد، وقتادة حيث بلغ مجموع ما روي من تفسيره عند الطبري (1682) رواية.