فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 595

من إكثاره أن أنكر عليه بعض معاصريه من التابعين وعلى رأسهم إمام الكوفة في زمانه عامر الشعبي، فكان يمر به، وحوله شباب يفسر لهم القرآن، فقام عليه، وقال: ويحا للآخر لو كنت نشوان يضرب على استك بالطبل، خيرا لك مما أنت فيه [1] .

وعن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت الشعبي، وقيل له: إنّ إسماعيل السدي قد أعطي حظا من علم بالقرآن، فقال: إنّ إسماعيل قد أعطي حظا من جهل بالقرآن [2] .

وقد رد على ذلك إسماعيل بن أبي خالد (وهو من أعلم الناس بالشعبي وأثبتهم فيه) [3] ، بقوله: كان السدي أعلم بالقرآن من الشعبي [4] .

وقال الذهبي: ما أحد إلا وما جهل من القرآن أكثر مما علم [5] .

قلت: ولعل ما أنكره الشعبي على السدي هو توسعه في التفسير وإكثاره فيه.

ولذا نجد السدي يرد هذا بقوله: هذا التفسير أخذته عن ابن عباس، فإن كان صوابا فهو قاله، وإن كان خطأ فهو قاله [6] .

2 -تعدد مصادره:

كان جل اهتمام أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه ومن جاء بعدهم من تابعي الكوفة هو نقل، ورواية تفسيره، وانفرد السدي بإضافة مصدر آخر مهم، وهو النقل،

(1) الكامل لابن عدي (1/ 274) ، وتهذيب الكمال (3/ 135) ، وأشار إلى هذه الرواية مختصرة الطبري في تفسير (1/ 92) 114، وابن عطية في المحرر (1/ 19) .

(2) العلل لأحمد (2/ 334) 2477، والضعفاء الكبير (1/ 87) ، والكامل (1/ 274) ، وتهذيب الكمال (3/ 136) ، والميزان (1/ 236) ، والسير (5/ 265) .

(3) طبقات ابن سعد (6/ 240) ، وتهذيب الكمال (3/ 73) ، والجرح (2/ 175) .

(4) أخبار أصبهان (1/ 205) ، والتاريخ الكبير (1/ 361) ، والسير (5/ 265) .

(5) السير (5/ 265) ، وتاريخ الإسلام (ح 127هـ / 38) .

(6) أخبار أصبهان (1/ 204) ، ومعجم الأدباء (7/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت