{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هََادُوا وَالنَّصََارى ََ} [1] ، قال: إنما سموا نصارى لأنهم كانوا بقرية يقال لها: ناصرة، ينزلها عيسى بن مريم، فهو اسم تسموا به ولم يؤمروا به [2] .
وعند قوله جل ثناؤه: {أَنَّ اللََّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى ََ} [3] ، قال: إنما سمي يحيى لأن الله أحياه بالإيمان [4] .
وعند قوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنََّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ} [5] ، قال: فإن الله بكّ به الناس جميعا، فيصلي النساء قدام الرجال، ولا يصلح ببلد غيره [6] .
وبالإضافة إلى ما سبق فمن أسباب الكثرة:
فقلّ أن توجد آية فيها وعظ، إلا ويعظ بها ويذكر، ويأتي عنه فيها العديد من
(1) سورة البقرة: آية (62) .
(2) تفسير الطبري (2/ 145) ، 1097، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى ابن المنذر عن قتادة به (1/ 182) .
(3) سورة آل عمران: آية (39) .
(4) تفسير الطبري (6/ 370) 6950، وتفسير ابن أبي حاتم (2/ 235) 458، وتفسير ابن عطية (3/ 73) ، والبحر المحيط (2/ 447) ، وتفسير البغوي (1/ 298) . وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة به (2/ 188) .
(5) سورة آل عمران: آية (96) .
(6) تفسير الطبري (7/ 24) ، 7441، 7442، وتفسير ابن أبي حاتم (2/ 405) ، 969، ورواه عبد الرزاق في تفسيره بلفظ: وبكة يبك الناس بعضهم بعضا الرجال والنساء، يصلي بعضهم بين يدي بعض، ويمر بعضهم بين يدي بعض لا يصلح ذلك إلا بمكة. تفسير عبد الرزاق (1/ 127) ، ورواه البيهقي في شعب الإيمان عن قتادة به (3/ 444) 4015.
وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، والبيهقي في الشعب، عن قتادة به (2/ 266) .