الأولين [1] .
مما سبق يتضح أن المأثور: يدور حول معنى الخبر المروي، والمنقول عن السلف، ومنه معنى الاتباع والاستقفاء.
فالمشهور عن المحدثين أن الأثر يشمل ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وما أضيف إلى الصحابي، وما وقف به على التابعي [2] .
وخالف في ذلك بعض فقهاء خراسان، فقالوا: إن الأثر هو الموقوف على الصحابي بإطلاق، أو على التابعي بتقييد، ذكر ذلك ابن الصلاح [3] ، وابن كثير [4] ، والعراقي [5] .
والمعتمد هو ما عليه المحدثون أن يسمى كل هذا أثرا لأنه مأخوذ من أثرت الحديث أي: رويته [6] .
وأما معناه في اصطلاح كتب أصول التفسير:
فذهب كثير من الأئمة إلي أن المراد به: هو المنقول، والمروي من التفسير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة، والتابعين، وأتباعهم [7] .
ولذا نجد ابن حجر عند ما تعرض لكتب التفسير بالمأثور ذكر أنها: الناقلة للآثار
(1) تاج العروس (10/ 18) .
(2) ظفر الأماني (54) عن حاشية كتاب قواعد في علوم الحديث (25) ، ولمحات في أصول الحديث (43) .
(3) التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح (66) ، والنكت على ابن الصلاح (1/ 513) .
(4) اختصار علوم الحديث (45) .
(5) التبصرة والتذكرة (1/ 123) ، وفتح المغيث (1/ 104) .
(6) تدريب الراوي (1/ 185) ، ومنهج النقد في علوم الحديث (28) .
(7) مقدمة ابن خلدون (439) ، والبرهان في علوم القرآن (2/ 172) ، ينظر كلام الشريف الجرجاني في كتاب: بين الشيعة والسنة دراسة مقارنة في التفسير وأصوله (19) ، وكتاب:
التعريف بالقرآن والحديث (164) ، والمدخل لدراسة القرآن والسنة (2/ 223) ، ورسالة ضبط