فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 595

الأولين [1] .

مما سبق يتضح أن المأثور: يدور حول معنى الخبر المروي، والمنقول عن السلف، ومنه معنى الاتباع والاستقفاء.

وأما معناه في الاصطلاح:

فالمشهور عن المحدثين أن الأثر يشمل ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وما أضيف إلى الصحابي، وما وقف به على التابعي [2] .

وخالف في ذلك بعض فقهاء خراسان، فقالوا: إن الأثر هو الموقوف على الصحابي بإطلاق، أو على التابعي بتقييد، ذكر ذلك ابن الصلاح [3] ، وابن كثير [4] ، والعراقي [5] .

والمعتمد هو ما عليه المحدثون أن يسمى كل هذا أثرا لأنه مأخوذ من أثرت الحديث أي: رويته [6] .

وأما معناه في اصطلاح كتب أصول التفسير:

فذهب كثير من الأئمة إلي أن المراد به: هو المنقول، والمروي من التفسير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة، والتابعين، وأتباعهم [7] .

ولذا نجد ابن حجر عند ما تعرض لكتب التفسير بالمأثور ذكر أنها: الناقلة للآثار

(1) تاج العروس (10/ 18) .

(2) ظفر الأماني (54) عن حاشية كتاب قواعد في علوم الحديث (25) ، ولمحات في أصول الحديث (43) .

(3) التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح (66) ، والنكت على ابن الصلاح (1/ 513) .

(4) اختصار علوم الحديث (45) .

(5) التبصرة والتذكرة (1/ 123) ، وفتح المغيث (1/ 104) .

(6) تدريب الراوي (1/ 185) ، ومنهج النقد في علوم الحديث (28) .

(7) مقدمة ابن خلدون (439) ، والبرهان في علوم القرآن (2/ 172) ، ينظر كلام الشريف الجرجاني في كتاب: بين الشيعة والسنة دراسة مقارنة في التفسير وأصوله (19) ، وكتاب:

التعريف بالقرآن والحديث (164) ، والمدخل لدراسة القرآن والسنة (2/ 223) ، ورسالة ضبط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت