لأعطيتك وأكرمتك [1] .
فقد كان من أشد البصريين [2] في قبول الأخبار، وفي هذا يقول عن نفسه: كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة، فسمعناها من أفواههم [3] .
وعنه قال: كنت أرحل إلى الرجل مسيرة أيام، فأول ما أتفقد من أمره صلاته، فإن وجدته يقيمها ويتمها، أقمت، وسمعت منه، وإن وجدته يضيعها رجعت ولم أسمع منه، وقلت: هو لغير الصلاة أضيع [4] .
وفاته:
ذهب كثير من أهل العلم إلى أنه توفي سنة ثلاث وتسعين [5] ، وقيل: إنه توفي سنة تسعين [6] ، وصحح القول الأول جماعة من المؤرخين كالصالحي [7] ، والذهبي [8] ، وابن كثير [9] ، وابن عساكر [10] ، وغيرهم [11] .
(1) العلل لأحمد (3/ 441) 5875.
(2) بعد محمد بن سيرين، وسوف يأتي تفصيل ذلك عند الحديث عن مدرسة البصرة إن شاء الله ص (422) .
(3) سنن الدارمي (1/ 140) ، وتاريخ أبي زرعة (1/ 402) ، والكفاية (402) ، والرحلة في طلب الحديث (93) .
(4) الحلية (2/ 220) ، والرحلة في طلب الحديث (93) .
(5) التاريخ الكبير (3/ 326) ، والتاريخ الصغير (1/ 225) ، والثقات (4/ 239) ، والأنساب (6/ 199) ، وبغية الطلب (8/ 3690) .
(6) تاريخ أبي زرعة (1/ 292) ، وتاريخ ابن معين (2/ 166) ، والكامل (4/ 548) ، والوفيات لابن قنفذ (99) .
(7) طبقات علماء الحديث (1/ 124) .
(8) التذكرة (1/ 62) .
(9) البداية (9/ 88) .
(10) تاريخ دمشق (6/ 275) .
(11) طبقات المفسرين (1/ 173) .