فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 595

ومع أن كثيرا من علمه كان في صحيفة إلا أنه أمر بها فأحرقت، فعن سهل بن الحصين الباهلي، قال: بعثت إلى عبد الله بن الحسن البصري: ابعث إلي بكتب أبيك، فبعث إلي: أنه لما ثقل والدي، قال: لي: اجمعها لي، فجمعتها له، وما أدري ما يصنع بها، فأتيت بها، فقال للخادم: اسجري التنور، ثم أمر بها فأحرقت غير صحيفة واحدة [1] .

4 -قلة أسفاره، ورحلاته:

الحسن قضى سني عمره الأولى بالمدينة منذ الطفولة إلى سن الاحتلام، ولم يغادرها إلا بعد هذا السن، ثم لم يرجع إليها، وقد سأله أبو رجاء، فقال له: متى عهدك بالمدينة؟ قال: ليالي صفين [2] .

ثم إنه اشتغل في شبابه وصباه بالجهاد، فلم يطلب العلم، ولم يرحل فيه [3] .

فعن أبي معتمر قال: كان الحسن قد أفنى عمره في الغزو [4] .

وأما المرحلة الأخيرة من عمره وهي أطول المراحل [5] فقد استقر في البصرة، ولم يخرج منها، بل إن خروجه إلى الأماكن المقدسة قليل، فلم يخرج إلا حاجا، ولم يحج إلا مرتين [6] .

(1) طبقات ابن سعد (7/ 174) ، والمنتخب من ذيل المذيل (639) .

(2) العلل لأحمد (3/ 176، 182) 4784، وطبقات ابن سعد (7/ 157) ، والثقات (4/ 123) ، والتذكرة (1/ 71) ، والبداية (7/ 259) ، والتحفة اللطيفة (1/ 477) ، وليلة صفين كانت في غرة صفر سنة (37) هـ.

(3) السير (4/ 572) .

(4) العلل لأحمد (3/ 227) 4994.

(5) والتي كانت بين (53هـ 110) .

(6) طبقات ابن سعد (7/ 175) ، وتاريخ الإسلام (ح 110هـ / ص 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت