وعنه قال: ما اشتملت همدانية على مثل أبي ميسرة، قيل: ولا مسروق، قال:
ولا مسروق [1] .
وكان محبا لعلقمة مؤثرا له، فيقول لأصحابه: انطلقوا بنا إلى أشبه الناس هديا ودلا وأمرا بعبد الله بن مسعود، فيدخل بهم على علقمة [2] .
وكان من المقلين في التفسير [3] .
ومما جاء عنه قوله لزوجته: ليت أمي لم تلدني، فقالت له امرأته: لم يا أبا ميسرة؟! قال: لأني أوعدت أني وارد، ولم أوعد أني صادر [4] ، يتأول قوله سبحانه:
{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلََّا وََارِدُهََا} [5] .
توفي بالكوفة، في ولاية عبيد الله بن زياد [6] سنة إحدى أو اثنتين وستين [7] ، وأوصى أن يصلي عليه شريح [8] .
هو الأسود بن يزيد بن قيس، أبو عمرو النخعي الكوفي [9] ، وكان ابن أخي علقمة ابن قيس، وخال إبراهيم النخعي، وأخا عبد الرحمن بن يزيد، ووالد عبد الرحمن بن
(1) التاريخ الكبير (6/ 342) ، وطبقات ابن سعد (6/ 106) ، وتهذيب الكمال (22/ 61) .
(2) الحلية (2/ 98) ، والمعرفة (2/ 554) ، وتاريخ بغداد (12/ 298) .
(3) له في تفسير ابن كثير (9) روايات فقط، وفي تفسير القرطبي (13) رواية.
(4) المعرفة (2/ 562) .
(5) سورة مريم: آية (71) .
(6) طبقات ابن سعد (6/ 109) ، وغاية النهاية (1/ 601) .
(7) طبقات خليفة (149) .
(8) تاريخ أبي زرعة (1/ 653) ، وغاية النهاية (1/ 601) .
(9) التاريخ الكبير (1/ 449) ، وتاريخ ابن معين (2/ 39) ، وطبقات خليفة (148) ، والجرح (2/ 291) ، والتذكرة (1/ 51) .