وعند قوله تعالى: {وَلََكِنْ كُونُوا رَبََّانِيِّينَ} [1] قال: (الربانيون) الفقهاء العلماء، وهم فوق الأحبار [2] .
وعند قوله تبارك وتعالى: {فَلََا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ} [3] .
عن العوام بن حوشب قال: قلت لمجاهد: الشفق، قال: لا تقل الشفق، إن الشفق من الشمس، لكن قل: حمرة الأفق [4] .
وعند قوله تعالى: {وَالْأَرْضِ ذََاتِ الصَّدْعِ} [5] ، قال: الصدع: مثل المأزم، غير الأودية، وغير الجرف [6] .
فكان يصرف بعض الألفاظ عن معناها القريب، ويؤولها تأويلا بعيدا عن المعنى الظاهر المتبادر من اللفظ، ومن أمثلة ذلك: ما جاء عنه عند تأويل قوله سبحانه:
{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} [7] ، قال: الوزن: القضاء [8] .
(1) سورة آل عمران: آية (79) .
(2) تفسير الطبري (6/ 541) 7312، وينظر تفسير الماوردي (1/ 405) ، وتفسير ابن عطية (3/ 140) ، وزاد المسير (1/ 413) ، والبحر المحيط (2/ 506) ، وتفسير القرطبي (4/ 79) .
(3) سورة الانشقاق: آية (16) .
(4) تفسير الطبري (30/ 119) .
(5) سورة الطارق آية (12) .
(6) تفسير الطبري (30/ 149) ، وينظر تفسير ابن عطية (16/ 279) ، وتفسير القرطبي (20/ 9) .
ولمزيد من الأمثلة يراجع الطبري الآثار: 1501، 4164، 4282، (29/ 93) ، (29/ 130) ، (29/ 210) ، (29/ 217) ، (29/ 218) ، (29/ 237) ، (30/ 98) ، (30/ 292) .
(7) سورة الأعراف: آية (8) .
(8) تفسير الطبري (12/ 309) 14328، وقد انفرد مجاهد بهذا التفسير، ورده ابن جرير (12/ 311) . وينظر تفسير الماوردي (2/ 201) ، وتفسير البغوي (2/ 149) ، وتفسير القرطبي (7/ 107) .