وهذا ما يدل على اهتمامه بذلكم التفسير الوعظي التذكيري، فكثيرا ما يؤكد المعنى بقوله: إي والله، بلى والله، نعم والله، وغيرها من ألفاظ القسم.
من ذلك ما ورد عنه عند قوله: {وَلَهُمْ فِيهََا أَزْوََاجٌ مُطَهَّرَةٌ} [1] ، قال: إي والله! من الإثم، والأذى [2] .
وعند قوله: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مََا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [3] ، قال: نعم والله! سخر لكم ما في الأرض [4] .
وعند قوله سبحانه: {لََا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلََادِ} [5] ، قال: والله ما غرّوا نبي الله، ولا وكل إليهم شيئا من أمر الله حتى قبضه الله على ذلك [6] ، والأمثلة على ذلك كثيرة [7] .
3 -شدة عباراته على المخالفين:
إضافة إلى ما سبق، فإن مما تميز به تفسيره الوعظي، قسوته في العبارة على
(1) سورة البقرة: آية (25) .
(2) تفسير الطبري (1/ 396) 546.
(3) سورة البقرة: آية (29) .
(4) تفسير الطبري (1/ 427) 587.
(5) سورة آل عمران: آية (196) .
(6) تفسير الطبري (7/ 493) 8372، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة بمثله (2/ 415) .
(7) يراجع تفسير الطبري الآثار: 574، 1475، 2405، 5736، 6570، 6966، 7533، 7582، 7696، 7840، 7903، 7994، 8120، 8177، 8256، (29/ 43) ، (29/ 74) ، (29/ 101) ، (29/ 107) ، (29/ 127) ، (29/ 137) ، (29/ 185) ، (29/ 209) ، (30/ 82) ، (30/ 82) ، (30/ 99) ، (30/ 189) ، (30/ 283) ، وقد استفاد ذلك من شيخه الحسن رحمه الله.