فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 595

عناية تلاميذه بمروياته ما لم يتيسر لغيره، ولذا كثرت الرواية عنه.

2 -حضه على الكتابة:

فعن أبي هلال، قال: قيل لقتادة: يا أبا الخطاب أنكتب ما نسمع؟ قال: وما يمنعك أحد أن تكتب، وقد أنبأك اللطيف الخبير أنه قد كتب، وقرأ: {فِي كِتََابٍ لََا يَضِلُّ رَبِّي وَلََا يَنْسى ََ} [1] .

3 -كثرة رحلاته:

ومما ساعد على انتشار علمه كثرة تنقله في البلدان، وحرصه على التلقي، والأخذ عن أئمة تلك الأمصار، فعن معمر قال: أقام قتادة عند سعيد بن المسيب ثمانية أيام، فقال له في اليوم الثامن: ارتحل عني يا أعمى فقد أنزفتني [2] .

ولذا كان سعيد بن المسيب يقول: ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة [3] .

ورحل رحمه الله إلى الكوفة، وفي هذا يقول قيس بن الربيع: قدم علينا قتادة الكوفة، فأردنا أن نأتيه فقيل لنا: إنه يبغض عليا رضي الله عنه فلم نأته، ثم قيل لنا بعد: إنه أبعد الناس من هذا، فأخذ عن رجل عنه [4] ، وحرص في ذهابه للكوفة على لقاء الشعبي فلم يجده [5] ، ورحل إلى واسط وتوفي بها [6] .

(1) سورة طه: آية (52) ، وينظر طبقات ابن سعد (7/ 230) ، وتقييد العلم (103) ، والكفاية (354) ، وتهذيب الكمال (23/ 508) .

(2) طبقات ابن سعد (7/ 229) ، وتاريخ أبي زرعة (1/ 614) ، والثقات (5/ 322) ، ورجال صحيح مسلم (2/ 150) .

(3) الجرح (7/ 133) ، والسير (5/ 272) ، والبداية (9/ 313) ، والتهذيب (8/ 353) .

(4) السير (5/ 272) ، والقصة في تاريخ أبي زرعة مختصرة (1/ 300) .

(5) العلل لأحمد (1/ 365) 699، 700.

(6) التهذيب (8/ 355) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت