وكان رحمه الله يتمنى أن يكون ممن يروى عنه هذا العلم [1] ، ويقول لبنيه: يا بني سلوني، فلقد تركت حتى كدت أن أنسى، وإني لأسأل عن الحديث، فينفتح حديث يومي [2] .
وكان رحمه الله من حرصه على التحديث يتألف الناس على علمه [3] ، وكان يعد من فقهاء المدينة الأربعة مع سعيد بن المسيب، وقبيصة بن ذؤيب، وعبد الملك بن مروان [4] .
ومع هذا كله فقد كان من أورع الناس في التفسير، ومن أقلهم تعرضا له، وخوضا فيه، حتى قال عنه ابنه هشام: ما سمعت أبي يتناول آية من كتاب الله قط [5] .
توفي رحمه الله سنة أربع وتسعين، على قول الجمهور كما ذكره النووي وغير واحد [6] .
هو أبو عبد الله المدني [7] ، مولى أم المؤمنين ميمونة [8] ، عالم المدينة وفقيهها، وهو أحد
(1) وفيات الأعيان (3/ 258) ، ومختصر تاريخ دمشق (17/ 12) .
(2) طبقات ابن سعد (5/ 179) ، والمعرفة (1/ 552) ، والسير (4/ 431) .
(3) تاريخ أبي زرعة (1/ 521) ، والعلم لأبي خيثمة (114) ، ومختصر تاريخ دمشق (17/ 9) .
(4) الجرح (6/ 396) ، والعلل لأحمد (2/ 410) 2836، وتاريخ ابن معين (2/ 208) .
(5) فضائل القرآن لأبي عبيد (229) .
(6) تهذيب الأسماء (1/ 332) ، وطبقات ابن سعد (5/ 182) ، وطبقات الفقهاء (58) ، ووفيات الأعيان (3/ 258) ، والشذرات (1/ 104) .
(7) الحلية (2/ 190) ، وطبقات ابن سعد (5/ 174) ، وتهذيب التهذيب (4/ 228) ، والنجوم الزاهرة (1/ 252) .
(8) طبقات ابن سعد (5/ 174) ، ومختصر تاريخ دمشق (10/ 192) .