فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 595

وكان من شدته أنه روى عن عكرمة، ولم يكن يسميه لأنه لم يكن يرضاه [1] .

وكان يقول: نبئت عن ابن عباس [2] . بخلاف حال الحسن الذي كان يترك التفسير إذا دخل عكرمة البصرة [3] .

4 -كراهيته للكتابة:

وهذا من أوجه الخلاف بينه وبين صاحبه الحسن، فكان ابن سيرين يكره الكتابة [4] ، وكان لا يكتب، والحسن يكتب [5] ، بل كان ابن سيرين يحذر أصحابه من الكتابة، ويقول: إياكم والكتب، فإنما تاه من كان قبلكم، أو قال: ضل من كان قبلكم بالكتب [6] .

وعن ابن عون قال: سمعت محمدا يقول: لو كنت متخذا كتابا لا تخذت رسائل النبي صلى الله عليه وسلّم [7] .

ولما جاءه عاصم الأحول بكتاب يريد أن يضعه عنده، فقال له: لا يبيت عندي [8] .

كان ما سبق بيانا للفوارق الرئيسة بين هذين الإمامين، وذلك من الأسباب التي قللت نتاج هذا الإمام في العلم بعامة، وفي التفسير بخاصة [9] .

(1) سبق ذلك في ترجمة عكرمة (ص 178) .

(2) تهذيب الكمال (20/ 273) ، والسير (5/ 30) ، وطبقات المفسرين للداودي (1/ 381) .

(3) سبق بيان ذلك ص (175) .

(4) العلل لأحمد (2/ 392) 2752، والعلم لأبي خيثمة (31) .

(5) سنن الدارمي (1/ 121) ، والعلم لأبي خيثمة (125) .

(6) طبقات ابن سعد (7/ 194) ، والعلم لأبي خيثمة (145) .

(7) طبقات ابن سعد (7/ 194) .

(8) العلل لأحمد (3/ 241) 5061، والمعرفة (2/ 55) ، والكفاية (353) .

(9) رجعت إلى تفسير ابن كثير، فلم أجد له إلا خمسين رواية، جلها منقول عنه في بيان حكم فقهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت