فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 595

وعن أيوب قال: كان الحسن يتكلم بكلام كأنه الدرّ فتكلم قوم من بعده بكلام يخرج من أفواههم كأنه القيء [1] .

ومما روي عنه أن يزيد بن أبان الرقاشي تكلم، ثم تكلم الحسن البصري بعده، وأعرابيان حاضران، فقال أحدهما لصاحبه: كيف رأيت الرجلين؟ فقال: أما الأول فقاصّ مجيد، وأما الآخر فعربي محكّك [2] .

وقد شهد له كثير من الأئمة بالسبق، والإمامة في الفصاحة، حتى فاق أهل زمانه [3] .

والمطالع لتفسيره يجده من أحسن التابعين كلاما في تفسير القرآن الكريم [4] .

هذا ما يتعلق بجانب الفصاحة، وجزالة الألفاظ، والإمامة في البلاغة.

ب تقدمه في النحو، وعدم لحنه:

فما عرف عن الحسن لحن، بل إن رجلا قال له: يا أبا سعيد: والله ما أراك تلحن، فقال يا ابن أخي، سبقت اللحن [5] .

وكان رحمه الله يلحّن الفرزدق، والكميت، وذا الرمة [6] .

ولم ير اللّحنة أهلا لأن يتقدم الناس، فقد سئل عن إمام يلحن، فقال أخّروه [7] .

(1) السير (4/ 577) .

(2) البيان والتبيين (1/ 204) .

(3) قال عنه ابن حبان، والذهبي، وابن حجر: إنه من أفصح أهل البصرة، ينظر الثقات (4/ 123) ، والسير (4/ 565) ، والتهذيب (2/ 270) .

(4) التسهيل (1/ 10) .

(5) مصنف ابن أبي شيبة (10/ 458) 9969.

(6) خزانة الأدب (1/ 6) ، والسير (4/ 577) ، والبيان والتبيين (2/ 219) .

(7) غريب الحديث للخطابي (1/ 61) ، والتذكار في أفضل الأذكار (124) ، وشعب الإيمان (2/ 430) 2303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت