فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 595

خرقوا بالتخفيف كلمة عربية، كان الرجل إذا كذب في النادي قيل: خرقها ورب الكعبة [1] .

ومنها ما ورد عنه عند تفسير قوله سبحانه: {حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ} [2] ، فعن أيوب قال: سألت الحسن عن هذه الآية، فقال: لو كنت امرأ عربيا لعرفت ما هي، إنما هي فاستمرت به [3] .

وروي عنه عند قوله جل وعلا: {كَلََّا لََا وَزَرَ} [4] عن قتادة، قال: قال الحسن:

كانت العرب في الجاهلية إذا خشوا عدوا قالوا: عليكم الوزر: أي عليكم الجبل [5] .

ج سبقه في معرفة الغريب من اللغة:

وكان من نتاج تلك الفصاحة، والتقدم في معرفة لسان العرب ولغاتها، أن اتخذه كثير من الأئمة حجة في اللغة، واستشهدوا بجمل من كلماته في ذلك، منهم: ابن قتيبة [6] ، والزمخشري [7] ، وأبو عيسى المديني الأصفهاني [8] ، وابن الأثير [9] ، وابن

(1) تفسير القرطبي (7/ 36) ، وأورده السيوطي في الدر، عن أبي الشيخ عن الحسن بلفظ مقارب (3/ 335) .

(2) سورة الأعراف: آية (189) .

(3) تفسير الطبري (13/ 304) 15500، وتفسير ابن عطية (7/ 223) ، وأورده السيوطي في الدر وعزاه إلى ابن جرير، وأبي الشيخ عن أيوب، عن الحسن به (3/ 625) .

(4) سورة القيامة: آية (11) .

(5) تفسير الطبري (29/ 182) ، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد عن الحسن بلفظ: كانت العرب إذا نزل بهم الأمر الشديد قالوا: الوزر الوزير، فلما أن جاء الله بالإسلام قال: {كَلََّا لََا وَزَرَ} ، قال: لا جبل (8/ 345) .

(6) في غريب الحديث حيث استشهد بقول الحسن في (16) موضعا.

(7) في الفائق في غريب الحديث حيث استشهد بقوله في (72) موضعا.

(8) في المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث حيث استشهد بقوله في (46) موضعا.

(9) في النهاية في غريب الحديث والأثر حيث استشهد بقوله في (150) موضعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت