المتوقع أن يكون المروي عنه قليلا، فإني لم أجد له في كتب التفسير إلا النزر القليل من الآثار رحمه الله رحمة واسعة [1] .
هو الحارث بن قيس الجعفي، الكوفي [2] العابد الفقيه، وقلما روى [3] .
يقول فيه الذهبي: كان كبير القدر، ذا عبادة وتأله، يذكر مع علقمة والأسود [4] .
وعن خيثمة بن عبد الرحمن: كان الحارث بن قيس من أصحاب عبد الله بن مسعود، وكانوا معجبين به، وكان يجلس إليه الرجل والرجلان فيحدثهما، فإذا كثروا قام وتركهم [5] .
روى القراءة عن ابن مسعود [6] .
ويقول فيه ابن حبان: من خيار الكوفيين، وقدماء مشايخهم. مات في ولاية معاوية بن أبي سفيان [7] ، سنة أربع وخمسين [8] ، وصلى عليه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه [9] .
وكان رحمه الله من أقل أصحاب ابن مسعود تعرضا للقول في التفسير رواية
(1) ليس له عند ابن كثير في تفسيره، إلا ثلاث روايات فقط، وعند القرطبي (17) رواية.
(2) الجرح (3/ 86) ، وتهذيب الكمال (5/ 272) ، وتاريخ بغداد (8/ 206) ، والوافي بالوفيات (11/ 241) ، والتهذيب (2/ 154) ، والخلاصة (68) .
(3) السير (4/ 75) .
(4) المرجع السابق (4/ 75) .
(5) المعرفة (3/ 142) ، وتهذيب الكمال (5/ 273) .
(6) غاية النهاية (1/ 201) .
(7) مشاهير علماء الأمصار (108) .
(8) التاريخ الصغير (1/ 92) .
(9) المرجع السابق (1/ 92) ، والسير (4/ 76) .