وكان رحمه الله يأتي إلى ابن مسعود كل خميس، فيسأله عن أشياء غاب عنها، فكان عامة ما يحفظ عن عبد الله مما يسأله عبيدة عنه [1] .
قال ابن سيرين: كان أصحاب عبد الله منهم من يقدم عبيدة ومنهم من يقدم علقمة [2] .
وكان رحمه الله من المقلين في التفسير، شأنه في ذلك شأن أصحاب عبد الله الملازمين له رحمة الله عليهم [3] .
توفي رحمه الله سنة اثنتين وسبعين [4] .
هو عمرو بن شرحبيل الهمداني [5] ، أبو ميسرة الكوفي [6] ، أحد المشهورين بالزهد والتقوى، يقول فيه الذهبي: كان من العباد الأولياء [7] .
وعن شقيق بن سلمة، قال: ما رأيت همدانيا قط أحب إلى أن أكون في مسلاخه من عمرو بن شرحبيل [8] .
(1) سنن الدارمي (1/ 137) .
(2) طبقات ابن سعد (6/ 94) ، وتهذيب الأسماء (1/ 317) ، وتاريخ بغداد (11/ 119) .
(3) وجدت بعد مراجعتي لتفسير ابن كثير، أن المروي عنه (7) روايات فقط، وعند القرطبي (24) رواية.
(4) تهذيب الأسماء (1/ 317) ، والنجوم الزاهرة (1/ 189) ، والشذرات (1/ 78) .
(5) الثقات لابن حبان (5/ 168) ، والجمع بين رجال الصحيحين (1/ 365) ، والتهذيب (8/ 47) .
(6) الكنى للدولابي (2/ 135) ، والجرح (6/ 237) ، والإصابة (3/ 114) .
(7) السير (4/ 135) ، وقال ابن حجر في التقريب: ثقة عابد (422) ، وقال ابن الجزري في الغاية:
صالح عابد (1/ 601) .
(8) طبقات ابن سعد (6/ 106) ، وتهذيب الكمال (22/ 61) ، والسير (4/ 135) .