فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 595

وقد أثنى عليه جمع من الأئمة لتميزه بين التابعين بجمع العديد من العلوم، والتقدم فيها، فعن خصيف بن عبد الرحمن قال: كان أعلمهم بالحج: عطاء، وأعلمهم بالطلاق: سعيد بن المسيب، وأعلمهم بالحلال والحرام: طاوس، وأجمعهم لهذا كله: سعيد بن جبير [1] .

وقال النووي في ترجمته: سعيد من كبار أئمة التابعين ومتقدميهم في التفسير والحديث والفقه والعبادة [2] .

وأثنى عليه ابن كثير بقوله: كان من ائمة الإسلام في التفسير والفقه وأنواع العلوم والتفسير [3] .

وقال اليافعي: هو المقرئ الفقيه المحدث المفسر [4] .

ومما لا شك فيه أن جمعه لهذه العلوم كان له الأثر في عدم تفرغه لعلم التفسير واشتغاله به.

2 -اشتغاله بالرواية عن ابن عباس رضي الله عنهما:

اهتم بنقل تفسير شيخه وروايته أكثر من اهتمامه بالدراية، وقد كان سعيد من أكثر مفسري مكة كتابة، وحفظا، وإتقانا لما يروي عنه أستاذها. ومن أكثرهم نقلا رواية لتفسير ابن عباس [5] ، مع أنه من أقلهم بقاء في مكة! [6] بسبب رحلته إلى الكوفة،

(1) تاريخ أبي زرعة (1/ 515) ، ووفيات الأعيان (2/ 372) ، ومرآة الجنان (1/ 225) والشذرات (1/ 108) .

(2) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 216) .

(3) البداية (9/ 109) .

(4) مرآة الجنان (1/ 225) .

(5) روى ما نسبته (12، 0) من مجموع تفسير ابن عباس، في حين بلغ نسبة المروي من طريق عكرمة (09، 0) ، وعن مجاهد (03، 0) ، وعن عطاء (02، 0) من مجموع تفسيره رضي الله عنهما.

(6) خصوصا إذا ما قورن بمجاهد وعكرمة وعطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت