فعند تأويله لقوله تبارك، وتعالى: {وَلَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ} [1] قال: الأليم: الموجع في القرآن كله [2] .
وعند قوله جل وعلا: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلََاقُوا رَبِّهِمْ} [3] ، قال: إن الظن هاهنا يقين [4] .
وعند قوله سبحانه: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصََارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [5] ، قال: كل فرج ذكر حفظه في القرآن فهو من الزنا، إلا هذه {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنََاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصََارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [6] ، فإنه يعني: الستر [7] .
3 -قلة تعرضه لتفسير آيات الأحكام:
ومال في هذا القليل المروي عنه إلى رأي المكيين [8] ، فعند قوله تبارك وتعالى:
{فَلََا رَفَثَ} [9] .
(1) سورة البقرة: آية (10) .
(2) تفسير ابن أبي حاتم (49) 119، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن أبي العالية به (1/ 76) .
(3) سورة البقرة: آية (46) .
(4) تفسير الطبري (2/ 19) 861، وتفسير ابن أبي حاتم (157) 497.
(5) سورة النور: آية (30) .
(6) سورة النور: آية (31) .
(7) تفسير الطبري (18/ 116) ، جاء سياق الآية في غض الأبصار، فرجح بعض المفسرين أن المراد هنا الستر لتناسب السياق، وإلى هذا مال ابن جرير الطبري (18/ 116) .
(8) بينما كان المروي عن البصريين وخاصة الحسن كثيرا.
(9) سورة البقرة: آية (117) .