وقال أبو حاتم: أصحاب ابن عباس عيال في التفسير على عكرمة [1] .
وعده ابن عبد البر من المقدمين بين سائر التابعين في التفسير والسير [2] .
1 -طول ملازمته لابن عباس رضي الله عنهما وحبه له:
فقد لمس ابن عباس في عكرمة مخايل الذكاء والنجابة، فكان يحثه ويحرضه على التعلم، وبلغ من شدة حرصه على ذلك أن كان يقيده لتعلم العلم.
قال عكرمة: كان ابن عباس يضع في رجلي الكبل على تعليم القرآن، والسنن [3] .
حتى إذا اطمأن إلى علمه، وفقهه، أمره بالانطلاق لإفتاء الناس، وفي ذلك يقول عن نفسه: قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه لي: انطلق فأفت الناس، وأنا لك عون. قال: قلت: لو أن مع الناس مثلهم مرتين لأتيتهم، قال: انطلق فأفتهم، فمن جاءك يسألك عما يعنيه فأفته، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته، فإنك تطرح ثلثي مؤنة الناس [4] .
وعن عبد الرحمن بن حسان قال: سمعت عكرمة يقول: طلبت العلم أربعين سنة، وكنت أفتي بالباب، وابن عباس في الدار [5] .
(1) الجرح (7/ 9) ، وتاريخ دمشق (11/ 779) ، والتعديل والجرح (3/ 1023) ، وتهذيب الأسماء واللغات (1/ 341) .
(2) جامع بيان العلم وفضله (2/ 155) .
(3) المعرفة والتاريخ (1/ 527) ، وتاريخ دمشق (11/ 767) ، والمنتظم (7/ 102) ، وطبقات المفسرين للداودي (1/ 381) ، والتحفة اللطيفة (3/ 206) .
(4) الجرح (7/ 8) ، وتاريخ دمشق (11/ 768) ، والبداية (9/ 275) .
(5) تاريخ دمشق (11/ 768) ، والسير (5/ 14) ، وطبقات الحفاظ (37) .