الأسود، فهؤلاء أهل بيت من رءوس العلم والعمل [1] .
قال الذهبي: وهو نظير مسروق في الجلالة، والعلم، والثقة، والسن، يضرب بعبادتهما المثل [2] .
قال إبراهيم: كان يختم القرآن في رمضان كل ليلتين، وكان يختم القرآن في غير رمضان في كل ست ليال [3] .
وعن الشعبي قال: كان الأسود بن يزيد صواما قواما حجاجا [4] .
وكان يجتهد في العبادة، ويصوم حتى يخضر ويصفر [5] .
وعن الحكم قال: إن الأسود كان يصوم الدهر [6] ، قال الذهبي: وهذا صحيح عنه، وكأنه لم يبلغه النهي في ذلك، أو تأول [7] .
وقد نقل العلماء في تاريخ وفاته أقوالا أرجحها أنه توفي سنة خمس وسبعين [8] .
ومن كان مثل هذا الإمام في الانصراف إلى العبادة، والانقطاع إلى القرآن فإن
(1) التاريخ الكبير (1/ 449) .
(2) السير (4/ 50) .
(3) الحلية (2/ 102) ، والمصنف لابن أبي شيبة (2/ 501) ، وفضائل القرآن للفريابي (223) ، وشعب الإيمان للبيهقي (5/ 149) 2000.
(4) طبقات ابن سعد (6/ 70) ، والحلية (2/ 103) ، والتاريخ الكبير (1/ 449) ، وغاية النهاية (1/ 171) .
(5) الحلية (2/ 103) ، وتاريخ الإسلام (ح 61هـ / 361) ، والسير (4/ 52) .
(6) طبقات ابن سعد (6/ 70) ، والسير (4/ 52) .
(7) السير (4/ 52) ، ورد عنه صلى الله عليه وسلّم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: «لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد» ، ينظر صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به (2/ 815) 1159.
(8) طبقات ابن سعد (6/ 75) ، والتاريخ الكبير (1/ 449) ، ومشاهير علماء الأمصار (100) ، والثقات (4/ 31) ، وغاية النهاية (1/ 171) ، وشذرات الذهب (1/ 82) .