فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 595

وكان الحسن إذا ذكر عند أبي جعفر الباقر قال: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء [1] .

وبلغ من فصاحته رحمه الله أن قال عنه أبو عمرو بن العلاء [2] : ما رأيت أفصح من الحسن، والحجاج، فقيل له: فأيهما كان أفصح؟ قال: الحسن [3] .

وقال ابن عون: كنت أشبه لهجة الحسن بلهجة رؤبة بن العجاج [4] ، يعني في الفصاحة [5] .

وقال ابن الجزري: روينا عن الشافعي قوله: لو أشاء أقول: إن القرآن نزل بلغة الحسن لقلت، لفصاحته [6] .

وعن خالد بن صفوان قال: ليس أحد يتكلم إلا وكلامه يحتاج بعضه إلى بعض، إلا الحسن فإن الكلمة الواحدة منه تجزئ [7] .

وعن أيوب قال: ما سمع أحد كلام الحسن إلا ثقل عليه غيره [8] .

(1) حلية الأولياء (2/ 147) ، وتهذيب الكمال (6/ 118) ، وإحياء علوم الدين (1/ 77) ، وتاريخ الإسلام للذهبي (ح 110هـ / ص 56) .

(2) أبو عمرو بن العلاء المازني، النحوي القارئ البصري، من علماء العربية، ينظر معرفة القراء الكبار للذهبي (1/ 83) .

(3) وفيات الأعيان (2/ 70) ، والكامل لابن الأثير (4/ 132) ، والسير (4/ 578) ، والتهذيب (2/ 270) ، والبيان والتبيين (1/ 163) .

(4) رؤبة بن عبد الله العجاج التميمي، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، وكانوا يحتجون بشعره ويقولون بإمامته في اللغة، ولما مات قال الخليل: دفنا الشعر واللغة والفصاحة، ينظر وفيات الأعيان (1/ 187) ، وخزانة الأدب (1/ 43) ، والبداية (10/ 96) .

(5) طبقات ابن سعد (7/ 166) ، والتهذيب (2/ 270) ، وخزانة الأدب (1/ 90) ، والشذرات (1/ 138) ، ومفتاح السعادة (2/ 164) ، والأغاني (20/ 366) .

(6) غاية النهاية (1/ 235) ، ومفتاح السعادة (2/ 24) .

(7) أخبار القضاة (2/ 12) .

(8) المرجع السابق (2/ 13) ، والمعرفة والتاريخ (2/ 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت