فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 595

{الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكََاحِ} [1] قال سعيد: هو الزوج، وقال مجاهد، وطاوس: هو الولي، فقال أبو بشر لسعيد: فإن مجاهدا وطاوسا يقولان: هو الولي؟ قال سعيد:

أرأيت لو أن الولي عفا وأبت المرأة، أكان يجوز ذلك؟ فرجعت إليهما، فحدثتهما، فرجعا عن قولهما، وتابعا سعيدا [2] .

بل كان هو المقدم، حتى في الكوفة، فعن جعفر بن أبي المغيرة قال: كان ابن عباس بعد ما ذهب بصره إذا أتاه أهل الكوفة يسألونه يقول: أليس فيكم ابن أم الدهماء؟! يعني: سعيد بن جبير [3] .

وقال مغيرة بن مقسم: ما كان مفتي الناس بالكوفة قبل الجماجم إلا سعيد بن جبير كان قبل إبراهيم [4] .

وكان ابن عمر يسأل عن الفرائض، فيحيل السائل على سعيد [5] .

وكان إبراهيم النخعي يقول بعد وفاة سعيد: ما خلف سعيد بعده مثله [6] . وقال ميمون بن مهران: لقد مات سعيد، وما على الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه [7] . ولذا كان يعد في زمانه جهبذ العلماء [8] .

(1) سورة البقرة: آية (237) .

(2) تفسير الطبري (5/ 155) ، 5346، 5348، 5349، والمصنف لابن أبي شيبة (4/ 281) ، والجرح (4/ 10) ، والسنن الكبرى للبيهقي (8/ 251) ، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى ابن أبي شيبة بنحوه (1/ 699) .

(3) الجرح (4/ 9) ، وتهذيب الأسماء (1/ 216) ، وتهذيب الكمال (10/ 364) ، والعقد الثمين (4/ 550) ، وطبقات الحفاظ (31) .

(4) المعرفة (1/ 713) .

(5) المعرفة (1/ 713) .

(6) طبقات ابن سعد (6/ 258) ، وأخبار القضاة (2/ 411) ، والجرح (4/ 9) ، وتهذيب الأسماء (1/ 216) .

(7) تاريخ الإسلام (ح 95هـ / 367) .

(8) المعرفة (1/ 712) ، وتاريخ ابن معين (2/ 197) ، وفيات الأعيان (2/ 374) ، وطبقات الحفاظ (31) ، والعقد الثمين (4/ 550) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت