ومما جاء عنه في هذا: تأويله لقوله جل ثناؤه: {ذََلِكَ أَدْنى ََ أَلََّا تَعُولُوا} [1] .
قال عكرمة لداود بن أبي هند: {أَلََّا تَعُولُوا} : ألا تميلوا، ثم قال: أما سمعت إلى قول أبي طالب:
... بميزان قسط وزنه غير عائل [2]
وفي رواية عنه أنشد فقال:
بميزان قسط لا يخسّ شعيرة ... ووازن صدق وزنه غير عائل [3]
وعند قوله تبارك وتعالى: {ذَوََاتََا أَفْنََانٍ} [4] قال: ظل الأغصان على الحيطان.
قال الشاعر:
ما هاج شوقك من هديل حمامة ... تدعو على فنن الغصون حماما
تدعوا أبا فرخين صادف ضاريا ... ذا نخليين من الصقور قطاما [5]
وعند قوله سبحانه وتعالى: {فَإِذََا هُمْ بِالسََّاهِرَةِ} [6] قال: الساهرة: الأرض، أما
(1) سورة النساء: آية (3) .
(2) تفسير الطبري (7/ 549) 8490.
(3) تفسير الطبري (7/ 550) 8491، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه في كتاب التفسير عن عكرمة بنحوه (3/ 1145) 557، وابن أبي حاتم في تفسيره (2/ ل 105/ أ) . وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة بنحوه. الدر (2/ 430) .
(4) سورة الرحمن: آية (48) .
(5) تفسير الطبري (27/ 147) ، وأخرجه ابن الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء عن عكرمة به (1/ 65) وأبو عمرو الداني في المكتفى مختصرا (549) ، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي بكر بن حبان في الفنون، وابن الأنباري في الوقف عن عكرمة بنحوه (7/ 709) .
(6) سورة النازعات: آية (14) .