وقال الجوزجاني [1] ، قلت لأحمد بن حنبل: أكان عكرمة إباضيا؟ فقال: إنه كان صفريا [2] .
وقال أبو طالب عن أحمد: كان يرى رأي الخوارج الصفرية، وعنه أخذ ذلك أهل إفريقية [3] .
وقال ابن معين: كان ينتحل مذهب الصفرية [4] ، ولأجل هذا تركه مالك [5] .
وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخ الغرباء: وبالمغرب إلى وقتنا هذا قوم على مذهب الإباضية، يعرفون بالصفرية، يزعمون أنهم أخذوا ذلك عن عكرمة [6] .
وقال ابن قتيبة: كان عكرمة يرى رأي الخوارج [7] .
ومما نسب إليه من أقوال الخوارج، ما روي عن خالد بن أبي عمران قال: كنا بالمغرب، وعندنا عكرمة في وقت الموسم، فقال عكرمة: وددت أن بيدي حربة،
(1) تاريخ دمشق (11/ 777) ، والسير (5/ 21) ، والهدي (426) ، وذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق (137) ، والتهذيب (7/ 267) .
(2) الصفرية: هم أتباع زياد بن الأصفر، وقولهم في الجملة كقول الأزارقة في أن أصحاب الذنوب مشركون، غير أن الصفرية لا يرون قتل أطفال مخالفيهم ونسائهم، ينظر الفرق بين الفرق (9390) ، والملل والنحل (1/ 137) ، ومقالات الإسلاميين (1/ 101) ، والمواقف (424) .
(3) تهذيب الكمال (20/ 278) ، والميزان (3/ 96) ، وتاريخ الإسلام (179) ، وينظر المدارس الكلامية بإفريقية إلى ظهور الأشعرية (80) .
(4) السير (5/ 21) ، وهدي الساري (426) .
(5) التمهيد (2/ 27) ، والكامل (5/ 1905) ، والتعديل (3/ 1023) .
(6) هدي الساري (426) .
وقد ذكرت أكثر المراجع، أن مبدأ دخول الفكر الخارجي، إنما حدث أول ما حدث عند مقدم عكرمة، وكان له دور كبير في نشر المذهب الإباضي، راجع المدارس الكلامية بإفريقية (8179) .
(7) المعارف (201) ، والشذرات (1/ 130) ، ومقالات الإسلاميين (120) ، ووفيات الأعيان (3/ 265) .