وكان ابن عمر يقول: تجمعون لي المسائل، وعندكم عطاء [1] ؟!.
ويقول ابن سعد: وقد انتهت فتوى أهل مكة إليه [2] .
وكان قتادة يقول: إذا اجتمع لي أربعة لم ألتفت إلى غيرهم، ولم أبال من خالفهم: الحسن، وابن المسيب، وإبراهيم، وعطاء، هؤلاء أئمة الأمصار [3] .
ويقول الإمام الأوزاعي: ذهب عليهم الحسن بالمواعظ، وذهب عطاء بالمناسك [4] .
وعن أبي جعفر قال: ما بقي على ظهر الأرض أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء [5] ، وكانوا يأمرون مناديا يصيح في موسم الحج: لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح [6] . بل بلغ من رفعة شأنه في هذا أن خالد بن عبد الله القسري لما أمر بفقهاء أهل مكة أن يلقوا في السجن: عطاء، وعمرو بن دينار، وطلق بن حبيب، وصهيب مولى ابن عامر، فكلّم في عطاء أن يخرج في أيام الموسم ليفتي الناس، فلما رآه أهل مكة كبّروا [7] .
وتميز منهجه في تأويله لآيات الحج ومناسكه، باليسر والسهولة، والقول بعموم
(1) الحلية (3/ 311) ، والجرح (6/ 330) ، والمعرفة (1/ 703) ، وتهذيب الأسماء (1/ 334) ، والبداية (9/ 346) ، وتاريخ دمشق (11/ 637) .
(2) طبقات ابن سعد (5/ 470) ، ووفيات الأعيان (3/ 261) ، والعقد الثمين (6/ 85) ، ورجال صحيح مسلم (2/ 100) ، وطبقات الحفاظ (39) .
(3) تهذيب الأسماء (1/ 333) ، وتهذيب الكمال (20/ 79) ، وتاريخ دمشق (11/ 640) ، وتاريخ الإسلام (ح 114هـ / 422) ، والبداية (9/ 344) ، وطبقات الحفاظ (39) .
(4) العلل لأحمد (1/ 492) 1140.
(5) العلل لأحمد (3/ 444) 5888، والمعرفة (1/ 703) ، وطبقات ابن سعد (2/ 386) ، (5/ 468) ، والتعديل (3/ 1002) ، ومعرفة علماء الحديث (1/ 172) .
(6) المعرفة (1/ 702) ، والتاريخ الكبير (6/ 464) ، والمنتظم (7/ 165) ، والبداية (9/ 344) ، وتاريخ دمشق (11/ 639637) ، ومرآة الجنان (1/ 270) .
(7) العلل لأحمد (2/ 468) 3070.