فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 595

من دون النبي صلى الله عليه وسلّم [1] .

وكان من طبع الشعبي الانبساط في الحديث مع تلاميذه، وأصحابه، فإذا جاءت المسألة والفتيا انقبض، على عكس إبراهيم النخعي، الذي يكون منقبضا، فإذا وقعت الفتوى انبسط [2] .

يقول ابن عون: كان الشعبي إذا جاءه شيء اتقاه، وكان إبراهيم يقول، ويقول [3] .

وذكر الشعبي وإبراهيم عند ابن عون، فقال: كان إبراهيم يسكت، فإذا جاءت الفتيا انبرى لها، وكان الشعبي يتحدث، ويذكر الشعر، وغير ذلك، فإذا جاءت الفتيا أمسك [4] .

وكان الشعبي يكره كثرة السؤال، ويقول: لو أن هؤلاء كانوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلّم لنزلت عامة القرآن: يسألونك يسألونك [5] .

وعن داود بن أبي هند قال: سألت الشعبي: كيف كنتم تصنعون إذا سئلتم؟ قال:

على الخبير وقعت، كان إذا سئل الرجل، قال لصاحبه: أفتهم، فلا يزال حتى يرجع إلى الأول [6] .

وكان رحمه الله كثيرا ما يقول: لا أدري [7] .

(1) سنن الدارمي (1/ 82) .

(2) تاريخ دمشق (8/ 699) ، ومختصر تاريخ دمشق (11/ 254) .

(3) تاريخ دمشق (8/ 699) ، ومختصر تاريخ دمشق (11/ 254) .

(4) تاريخ دمشق (8/ 697) .

(5) سنن الدارمي (1/ 66) .

(6) سنن الدارمي (1/ 53) .

(7) سنن الدارمي (1/ 52، 63) ، وطبقات ابن سعد (6/ 250) ، والمعرفة (2/ 603) ، والتذكرة (1/ 85) ، وتاريخ دمشق (8/ 698) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت