وكان إمام الكوفة في الفقه إبراهيم النخعي كثيرا ما يسأل سعيدا عن قول ابن عباس، ويدارسه إياه، لا سيما ما كان في تأويل آيات الحج.
فعن إبراهيم عن علقمة قال: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلََّهِ} [1] .
قال: هو في قراءة عبد الله (وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت) ، قال: لا تجاوزوا بالعمرة البيت، قال إبراهيم: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال: كذلك قال ابن عباس [2] .
وعن إبراهيم، عن علقمة قال: إذ أهلّ الرجل بالحج فأحصر، بعث بما استيسر من الهدي: شاة، قال إبراهيم: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال: كذلك قال ابن عباس [3] .
وعن إبراهيم عن علقمة قال: إذ أهل الرجل بالحج فأحصر، بعث بما استيسر من الهدي: شاة، فإن عجل قبل أن يبلغ الهدي محله، فحلق رأسه، أو مس طيبا، أو تداوى، كان عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك، قال إبراهيم: فذكرت ذلك لسعيد ابن جبير فقال: كذلك قال ابن عباس [4] .
وسأل إبراهيم سعيد بن جبير عن هذه الآية: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيََامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [5] .
(1) سورة البقرة: آية (196) .
(2) تفسير الطبري (4/ 7) 3185.
(3) المرجع السابق (4/ 28) 3254، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، عن إبراهيم، بزيادة في أوله (1/ 512) ، وفتح القدير (1/ 198) .
(4) المرجع السابق (4/ 55) 3325.
(5) سورة البقرة: آية (196) .