وددت أنها لا تكلفني [1] .
وعن ابن عون قال: كان محمد يغتسل كل يوم [2] ، وقد علق الذهبي على هذا بقوله: كان محمد مشهورا بالوسواس [3] .
وكان لهذا الورع أثره عليه، في بث علمه، وبلاغه، فكان يكره الشهرة ويؤثر الخفاء، وكان يقول: لم يكن يمنعني عن مجالستكم إلا مخافة الشهرة [4] .
وكان رحمه الله يبقى مستخفيا في البصرة [5] ، وأقام في دمشق أربع سنين لا يعرف [6] . وكان من أشد الناس إزراء على نفسه [7] .
يقول ابن شبرمة: لم أر أجبن من فتوى منه [8] .
ويقول عبد الله بن عون: ما لقيت آلف من ثلاثة: رجاء بن حيوة بالشام، والقاسم ابن محمد بالحجاز، وابن سيرين بالعراق [9] .
وكان رحمه الله إذا أراد أن يحدث كأنه يتقي شيئا، وكأنه يحذر شيئا [10] .
وكان من المفارقات الرئيسة بينه وبين الحسن، أن الحسن تكلم وبلّغ العلم احتسابا، وسكت ابن سيرين احتسابا [11] .
(1) طبقات ابن سعد (7/ 200) .
(2) المرجع السابق (7/ 203) ، والسير (4/ 618) .
(3) السير (4/ 618) .
(4) الحلية (2/ 271) ، وتاريخ بغداد (5/ 335) .
(5) المعرفة (2/ 67) ، ومختصر تاريخ دمشق (22/ 217) .
(6) مختصر تاريخ دمشق (22/ 217) .
(7) تاريخ بغداد (5/ 335) ، والسير (4/ 615) .
(8) السير (4/ 614) .
(9) المعرفة (2/ 368) .
(10) طبقات ابن سعد (7/ 194) ، ومختصر تاريخ دمشق (22/ 221) .
(11) العلل لأحمد (3/ 137) 4601، وتهذيب الأسماء (2/ 58) .