فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 595

وذهب الحاكم إلى القول باشتراط المشافهة عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم [1] .

واختار ابن حجر رحمه الله قول الجمهور في ذلك، وزاد قيد الإيمان، ثم قال:

خلافا لمن اشترط في التابعي طول الملازمة، أو صحبة السماع.

فتحصل مما سبق أن تعريف التابعي المختار: هو من لقي الصحابي مؤمنا، ومات على الإسلام [2] .

وذهب كثير من المحدثين إلى القول بأن المراد به: من لقي واحدا من الصحابة فأكثر [3] .

فيكفي عن هؤلاء مجرد اللقي وإن لم تكن الصحبة، وإلى ذلك ذهب بن الصلاح [4]

والنووي [5] ، ورجحه العراقي [6] فقال: وعليه عمل الأكثرين من أهل الحديث [7] . ثم ساق الأدلة الدالة على صحة هذا القول، فقال: ذكر مسلم، وابن حبان، سليمان بن مهران الأعمش في طبقة التابعين، وقال ابن حبان: أخرجناه في هذه الطبقة لأن له لقيا وحفظا، رأى أنس بن مالك، وإن لم يصح له سماع المسند من أنس [8] .

وقال علي بن المديني: لم يسمع من أنس، وإنما رآه رؤية بمكة يصلي خلف المقام [9] .

(1) معرفة علوم الحديث (42) ، ومنهج النقد في علوم الحديث (147) .

(2) شرح قصب السكر نظم نخبة الفكر (106) ، وشرح النخبة لعلي القاري (184، 185) .

وقد توسع التهانوي في تعريفه، فقال: هو من لقي الصحابي، ولو غير مؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومات على الإسلام، ولو تخللت ردة، ينظر: قواعد في علوم الحديث (48) .

(3) تدريب الراوي (2/ 234) .

(4) مقدمة ابن الصلاح (272) .

(5) تدريب الراوي (2/ 234) .

(6) التبصرة والتذكرة (3/ 45) ، والتقييد والإيضاح (317) .

(7) التبصرة والتذكرة (3/ 45) ، والتقييد والإيضاح (317) .

(8) الثقات (6/ 270) .

(9) المراسيل لابن أبي حاتم (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت