فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 595

وقد عرض عليه ابن عباس القراءة [1] .

وكان ابن عباس يجله، ويقدره، ولما قدم إلى زيد أخذ بركابه، فقال له زيد: تنح يا ابن عم رسول الله، قال: إنا هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا [2] .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أراد أن يقرأ على عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال له: إنك إذا تشغلني عن النظر في أمور الناس، فامض إلى زيد بن ثابت، فإنه أفرغ لهذا الأمر، فاقرأ عليه [3] .

يقول عامر الشعبي رحمه الله: غلب زيد الناس على اثنين، على الفرائض، والقرآن [4] .

ويقول العجلي: الناس على قراءة زيد، وفرض زيد [5] .

وكيف لا وقد شهد له النبي صلى الله عليه وسلّم بهذا؟! يقول النووي [6] : أعلم الصحابة بالفرائض زيد، لحديث «أفرضكم زيد» [7] .

يقول قبيصة بن ذؤيب: كان زيد بن ثابت مترئسا بالمدينة في القضاء، والفتوى،

(1) تاريخ الإسلام (ح 41هـ / 54) ، ومعرفة القراء الكبار (1/ 36) .

(2) طبقات ابن سعد (2/ 360) ، والمستدرك للحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي (3/ 423) ، والمعجم الكبير للطبراني (5/ 107) 4746، وأورده الهيثمي في المجمع وقال: رجاله رجال الصحيح (9/ 345) ، وذكره صاحب الكنز، وعزاه لابن عساكر (13/ 396) 37061.

(3) أورده الهندي في الكنز، وعزاه لابن الأنباري في المصاحف (13/ 394) 37053.

(4) تهذيب الكمال (10/ 29) ، وتهذيب تاريخ دمشق (5/ 449) .

(5) تاريخ الثقات (170) .

(6) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 201) .

(7) سنن الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب معاذ بن جبل، قال الترمذي: حديث حسن صحيح (5/ 665) 3791، وينظر مسند أحمد (3/ 281) ، وصحيح ابن حبان، ينظر الإحسان (9/ 131) 7087ط كمال الحوت، وشرح السنة للبغوي (14/ 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت