فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 595

أعلم الناس، فإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن سكت كأن لم يسمع [1] . بل إنه لما سأله رجل عن تفسير آية من القرآن قال: أنا لا أقول في القرآن شيئا [2] .

قال الإمام الذهبي معلقا على هذا الأثر: ولهذا قلّ ما نقل عنه في التفسير [3] . وهذا عروة بن الزبير الذي قال فيه الإمام الزهري: إنه بحر لا تكدره الدلاء [4] . ويقول فيه ابنه هشام: ما تعلمناه جزءا من ألف جزء من أحاديثه [5] وكان أكثر حديثا من سعيد بن جبير [6] .

ومع هذا يقول فيه ابنه هشام: ما سمعت أبي تأول آية من كتاب الله قط [7] .

والقاسم بن محمد لم يحد عن هذا المنهج، فمع مجالسته لابن عباس لم يتأثر به، بل تأثر بابن عمر، فغلب عليه جانب الورع.

وفي ذلك يقول: كنت أجالس البحر ابن عباس، وقد جلست مع أبي هريرة وابن عمر فأكثرت، فكان هنا يعني: ابن عمر ورع، وعلم جم، ووقوف عما لا علم له به [8] .

يقول عبيد الله بن عمر: كان القاسم لا يفسر القرآن [9] ، وكان سالم لا يفسر القرآن [10] .

(1) تفسير الطبري (1/ 86) 100.

(2) المرجع السابق (1/ 85) 94، وفضائل القرآن لأبي عبيد (228) ، وطبقات ابن سعد (5/ 137) .

(3) السير (4/ 242) .

(4) مختصر تاريخ دمشق (17/ 8) ، والشذرات (1/ 130) .

(5) التاريخ الكبير (7/ 32) ، والمعرفة (1/ 551) ، والفقيه والمتفقه (2/ 141) .

(6) السير (4/ 425) .

(7) فضائل القرآن لأبي عبيد (229) ، وتفسير ابن كثير (1/ 17) .

(8) السير (5/ 55) .

(9) طبقات ابن سعد (2/ 381) ، والسير (5/ 59) .

(10) طبقات ابن سعد (5/ 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت