وصرح بأن عامة ما يحدث به هو ما أخذه عن ابن المسيب [1] ، وقد أبدى إعجابه بسعيد بن المسيب حتى قال: طفت الأمصار فما لقيت رجلا أعلم من ابن المسيب [2] .
وكان يقول عن سعيد: عالم العلماء [3] ، وإذا سئل عن أفقه من أدرك قال: سعيد ابن المسيب [4] .
ويمكن عد الزهري شاهدا آخر في حلقات الاتصال بين الشام والمدينة، فمحمد بن مسلم بن شهاب الزهري هو من طبقة صغار التابعين [5] ، وقد قرأ القرآن على أنس بن مالك [6] ، وسمع منه [7] .
وقد أخذ العلم عن كبار التابعين في المدينة، وصار أعلم أهل زمانه بحديثهم، فبعد أن ذكر علي بن المديني العشرة الذين كان لهم علم بزيد بن ثابت قال: وكان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب [8] .
وقد لازم الزهري سعيد بن المسيب سبع حجج، وكان يميل في فتياه إلى قوله [9] .
ولما سئل عن أفقه من أدرك قال: سعيد بن المسيب [10] .
(1) العلل لأحمد (2/ 449) 2995، (3/ 81) 4272، وتاريخ دمشق (8/ 696) ، وطبقات ابن سعد (5/ 121) .
(2) العلل لأحمد (2/ 400) 2786، (3/ 320) 5424، والتهذيب (4/ 285) .
(3) طبقات ابن سعد (5/ 121) .
(4) تاريخ أبي زرعة (1/ 403) ، والمعرفة (1/ 479) ، والجرح (4/ 61) ، ومرآة الجنان (1/ 214) ، ووفيات الأعيان (2/ 375) .
(5) النكت على ابن الصلاح (2/ 558) .
(6) غاية النهاية (2/ 262) .
(7) العلل لأحمد (2/ 226) 2088، و (3/ 293) 5301.
(8) المعرفة (1/ 353) ، (1/ 714) ، والعلل لابن المديني (53) .
(9) التاريخ الصغير (1/ 224) ، والتعديل والتجريح (3/ 1082) .
(10) تاريخ أبي زرعة (1/ 403) ، والمعرفة (1/ 479) ، والجرح (4/ 61) .