فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 595

فقد تتلمذ الحسن، وقتادة على يد سعيد بن المسيب، وكان الأوزاعي من رواة قتادة [1] .

وكان يقارن بين مكحول، وقتادة، قيل للزهري: أقتادة أعلم عندكم أو مكحول؟

قال: لا، بل قتادة، ما كان عند مكحول إلا شيء يسير [2] .

في حين كان الزهري يقول: العلماء أربعة: سعيد بن المسيب بالحجاز، والحسن بالبصرة، والشعبي بالكوفة، ومكحول بالشام [3] .

ومن الواضح أن الجامع لهؤلاء هو الأثرية، وترك الرأي، وثمة سبب آخر يجعل الشام يتأثر بالبصرة، وهو بعد البصرة عن الرفض حتى عدّها أهل العراق قطعة من الشام نزلت العراق [4] .

ولذا كثرت رحلات الأمويين إلى البصرة، حتى قال البصريون: ما كنا نفقد في كل يوم راكبا من ناحية بني أمية ينيخ [5] .

وكان الرجلان من بني أمية يختلفان في البيت من الشعر، فيرسلان إلى قتادة [6] .

وقد أدى هذا التقارب بين المدرستين، أن ابتلي بعض أهل الشام بالقول بالقدر موافقة للبصريين، فقد رمي مكحول به [7] ، واشتهر ذلك عنه، حتى أنكر عليه علماء الشام كرجاء بن حيوة [8] .

(1) السير 5/ 270.

(2) طبقات ابن سعد (7/ 230) ، والسير (5/ 271) .

(3) البداية والنهاية (9/ 317) ، والسير (5/ 159) .

(4) كتاب تفسير الحسن البصري (1/ 49) .

(5) وفيات الأعيان (4/ 85) .

(6) أنباه الرواة (3/ 35) ، والمزهر (2/ 334) ، والسير (5/ 278) ، ومعجم الأدباء (17/ 10) .

(7) السير (5/ 159) .

(8) العلل لأحمد (3/ 280) 5247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت