فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 2870

قال: فقلت: من هذا؟ قالوا: معاذ بن جبل. قال: فقمت إلى الصلاة، فأردت أن ألقى بعضهم، فلم أقدر على أحدٍ منهم، انصرفوا، فلما كان الغد دخلت، فإذا معاذ يصلى إلى سارية، قال: فصليت عنده، فلما انصرف جلست بينى وبينه السارية، ثم احتبيت فلبست ساعة لا أكلمه ولا يكلمنى. قال: ثم قلت: والله إنى لأحبك لغير دنيا أرجوها لأصيبها منك، ولا قرابة بينى، وبينك. قال: فلأى شىء؟ قال: قلت: لله تبارك وتعالى. قال: فنثر حبوتى [1] ، ثم قال: فأبشر إن كنت صادقًا، فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الْمُتَحَابُّونَ في الله في ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمْ النَّبِيُّون وَالشُّهَدَاء» .

قال: ثم خرجت فألقى عبادة بن الصامت، فحدثته بالذى حدثنى معاذ، فقال عبادة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرويه عن ربه- عزَّ وجلَّ- أنه قال: «حَقَّتْ مَحَبَّتى عَلَى الْمُتَحابِّينَ في يَعْنى نَفْسَهُ، وحَقُّت مَحَبَّتى للِمُتَاصحين فى، وحَقُّتْ مَحَبَّتِى عَلَى المُتَزَاوِرِينَ فِىَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِى عَلَى الْمُتَباذِلِينَ فِىَّ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُم بِمَكانِهِمْ النَّبِيُّونَ والصِّدِّيقُونَ» [2] .

وقد رواه الطبرانى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن وكيع، عن جعفر بن برقان، عن حبيب بن أبى مرزوق، عن عطاء بن أبى رباح، عن أبى مسلم الخولانى، قال: دخل مسجد دمشق، فذكر نحو ما تقدم، فالله أعلم، لم يخرجوه، وقد تقدم مثله في ترجمة أبى إدريس الخولانى عنه [3] .

(أبو يزيد الأُردنىُّ عنه)

5867- قال الطبرانى: حدثنا عمرو بن أبى الطاهر بن السرج المصرى، حدثنا محمود بن خالد الدمشقى، حدثنا مروان بن محمد بن رباح بن الوليد الذمارى، حدثنى إبراهيم بن أبى عبلة، عن أبى يزيد الأردنى، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمُ فقال له: اكْتُبْ، قال: يَارَبِّ مَا أَكْتُبُ؟ قال: اكْتُبْ مَقَاديرَ كُلِّ شَىْءٍ» [4] .

(ابن اخت عبادة عنه: في ترجمة أبو أُبَىٍّ عنه) [5]

(ابن السمط عنه) /

5868- حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثنى أبو بكر بن حفص، عن ابن المصبح، أو أبى المصبح، عن ابن السمط، عن عبادة بن الصامت، قال: عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن رواحة، فما تَحَوَّزَ [6] له عن فراشه، قال: «مٍنْ شُهَدَاءُ أُمَّتِى؟» قالوا: قتل المسلم شهادة، قال: « إنَّ شُهَدَاءُ أُمَّتِى إِذًا لَقَلِيلٌ: قَتْلُ المُسْلِمِ شَهَادةٌ، والطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، والْبَطْنُ شَهَادَةٌ، والْغَرَقُ، والْمَرْأَةٌ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا جَمْعاء» [7] .

5869- حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال أبو بكر بن حفص، أخبرنى، [قال:] سمعت أبا مصبح، [أو ابن مصبح] - شك أبو بكر-، عن ابن السمط، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد عبد الله بن رواحة، قال: فما تحوز له عن فراشه. فقال: «أَتَدْرِى مٍنْ شُهَدَاءُ أُمَّتِى؟» قالوا: قتل المسلم شهادة، قال: « إنَّ شُهَدَاءُ أُمَّتِى إِذًا لَقَلِيلٌ: قَتْلُ المُسْلِمِ شَهَادةٌ، والطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، والْمَرْأَةٌ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا جَمْعاء شَهَادَةٌ» [8] . إسناده جيد ولم يخرجزه.

(الصنابحى: هو عبد الرحمن بن عسيلة تقدم) [9]

( المخدجى الكنانى الفلسطينى عنه) [10]

قال ابن حبان: هو أبو رفيع.

(1) الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها، وقد يكون الاحتباء باليدين، والاسم الحبوة بالكسر والضم والجمع حُبً وحِبً. النهاية: 1/199.

(2) قال الهيثمى: روى الترمذى طرفًا من حديث معاذ وحده. ورواه عبد الله بن أحمد والطبرانى باختصار، والبزار بعض حديث عبادة فقط، ورجال عبد الله الطبرانى موثوقون. مجمع الزوائد: 10/279.

(3) الخبر أخرجه في المسند من حديث معاذ بن جبل: 5/229؛ وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 10/279؛ ويرجع إليه فيما تقدم ص 514 من هذا الجزء.

(4) الخبر أخرجه بنحوه أبو داود والطبرانى في الكبير والبيهقى من حديث عبادة، ورمز له السيوطى بالضعف. جمع الجوامع: 1/2149.

(5) يرجع إليه في ص 598 من هذا الجزء.

(6) ما تحوز له عن فراشه: أى ما تنحى، وإنما لم ينتح له عن صدر فراشه لأن السنة في ترك ذلك. النهاية: 1/270.

(7) من حديث عبادة بن الصامت في المسند: 5/314، وقوله: جمعاء يعنى تموت وفى بطنها ولدها. النهاية:1/176.

(8) من حديث عبادة بن الصامت في المسند: 4/201، وما بين معكوفات استكمال منه.

(9) يرجع إليه في ص 560 من هذا الجزء.

(10) المخدجى: عن عبادة فىالوتر، لا يعرف، روى عنه عبد الله بن محيريز، يقال: اسمه رفيع. تهذيب التهذيب: 12/331؛ والميزان: 4/600.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت