5875- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنى/ حميد بن عبد الرحمن اليزنى: أن رجلًا سألى عبادة بن الصامت عن قول الله: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، فقال عبادة: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها ، فقال: « لَقَدْ سَأَلْتَنِى عَنْ أَمْرٍ مَا سَأَلَنِى عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِى. تِلْكَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا المُؤْمِنُ، أَوْ تُرَى لَهُ» [1] .
لم يخرجوه، وقد تقدم مثله، عن أبى سلمة [2] .
(رجلٌ من أهل حمص عنه)
5876- قال الطبرانى: حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن أبى جعفر، عن رجلٍ من أهل حمص، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ الله لا يُحِبُّ الذَّوَّاقين، ولا الذَّوَّاقاتِ» [3] .
( مَنْ لا أَتَّهِمُ عنه)
5877- حدثنا عبد الله، حدثنى أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبد العزيز بن عمر، حدثنى من لا أتهم من أهل الشام، عن عبادة بن الصامت، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى الهلال، قال: «اللهُ أَكْبَرُ، والحَمْدُ للهِ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاَّ باللهِ، اللَّهُمّ إنِّى أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْقَدَرِ، وَمِنْ سُوء الْحَشْرِ» [4] .
لم يخرجوه، وإنما رواه الطبرانى عن عبيدة بن غنام، عن أبى بكر بن أبى شيبة، فذكر مثله، وقال: «وَمِنْ شَرِّ يَوْمِ الحَشْرِ» .
927- (عبادة بن قرط - رضي الله عنه - ) [5]
5878- قال الطبرانى: وهو عبادة بن قرص بن عروة بن بجير بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث [6] بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
وذكر أنه قتلته الأزارقة قريبًا من الأهواز وهو راجع من الغزو [7] ، فسمع صوت أذان، فقصد إلى الصلاة، فقتلوه فىالطريق، قالوا له: من أنت؟ قال: قال: أخوكم، قالوا: أنت أخو الشياطين. قال: أما ترضون منى ما رضى رسول الله. إنى جئته وكنت كافرًا، فشهدت أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله فقبل منى، وخلى عنى، فقتلوه [8] . حديثه في ثانى المكيين، وثالث البصريين.
5879- حدثنا إسماعيل، أنبأنا أيوب. عن حميد/ بن هلال. قال عبادة بن قرط: إنكم لتأتون أمورًا هى أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الموبقات. قال: فذكرت ذلك لمحمد بن سيرين، فقال: صدق أرى جر الإزار منها، وذكر كلمةً تفرد به وإسناده حسن [9] .
(حديث آخر عنه)
5880- قال الطبرانى: المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا عدى ابن الفضل، عن يونس بن عبيدٍ، عن حميد بن هلال، عن عبادة بن قرط: أن رجلًا من المسلمين حمل على رجلٍ من الكفار، فطعنه بالرمح، فالتفت إليه، فقال: إنى مسلم فقتله، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ إِنِّى مُسْلِمٌ؟» فقلت: يا رسول الله إنى طعنته بالرمح، قال: فأعرض عنى، وقال: «إِنَّ رَبِّى أَبَى عَلَىَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا» [10] .
(1) من حديث عبادة بن الصامت في المسند: 5/325.
(2) يرجع إليه ص 610 من هذا الجزء.
(3) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه راوٍ لم يسمّ، وبقية إسناده حسن، وقد أورده الهيثمى فى (باب من يكثر الطلاق وسبب الطلاق) : مجمع الزوائد: 4/335؛ قال في النهاية: يعنى السريعى النكاح، السريعى الطلاق. النهاية: 2/52.
(4) من حديث عبادة بن الصامت في المسند: 5/329.
(5) له ترجمة في أسد الغابة: 3/162؛ والإصابة: 2/269؛ والاستيعاب: 2/451؛ والصواب عند أكثرهم عبادة بن قرص، وترجم له البخارى: عبادة بن قرص الليثى، وأورد خبرًا عن عبادة بن قرط. التاريخ الكبير: 6/93؛ وثقات ابن حبان: 3/303؛ وطبقات ابن سعد: 7/58.
(6) فى المخطوطة: «ليث بن عامر بن بكر» ، وليست في المصادر السابقة.
(7) قال البخارى: إنه أقبل من الغزو، فكان بالأهواز يبيع أثوابًا. التاريخ الكبير.
(8) أخرجه البخارى في ترجمته من التاريخ الكبير.
(9) من حديث عبادة بن قرط في المسند: 5/79؛ وفى المسند: «فذكروا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - » ، وهو واضح التصحيف، وما في المخطوطة أدق. كما أن قوله: « وذكر كلمة» ليست في نص المسند.
... ولفظ المسند في الجزء الثالث ص 740 ليس فيه هذا التصحيف ولكنه خال من العبارة الأخيرة أيضًا.
(10) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه عدى بن الفضل التيمى، وهو متروك. مجمع الزوائد: 7/294.