5932- قال ابن ماجه في السنة: حدثنا بن طريف، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الأعمش، عن أبى سبرة النخعى، عن محمد بن كعب، عن العباس بن عبدالمطلب، قال: كنا نلقى النفر من قريش، وهم يتحدثون، فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك للنبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «مَا بالُ أَقْوَامٍ يَتَحَدَّثُونَ، فَإِذَا رَأَوا الرَّجُلَ مِنْ أَهلِ بَيْتِى قَطَعُوا حَدِيثَهُم، والله لا يَدْخُلُ قَلْبُ رَجُل الإيمَانُ حَتَّى يُحِبُّهُم/ لله وَلِقَرَابَتِهِم مِنِّى» [1] .
(المطلب بن ابى وداعة عنه)
5933- حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن يزيد بن أبى زيادٍ، عن عبد الله ابن الحارث بن نوفل، عن المطلب بن أبى وداعة، قال: قال العباس: بلغة - صلى الله عليه وسلم - بعض ما يقول الناس، قال: فصعد المنبر، فقال: «مَنْ أَنَا؟» فقالوا: أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: أَنَا محمدُ بنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ إِنّ الله خَلَقَ الْخَلْقَ، فَجَعَلَنِى فِى خَيْرِ خَلْقِهِ، وَجَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ، فَجَعَلَنِى فِى خَيْرِ فِرْقَةٍ، وَخَلَقَ الْقَبَائِلَ فَجَعَلَنِى فِى خَيْرِ قَبِيلَةٍ، وَجَعَلَهُم بُيُوتًا، فَجَعَلَنِى فِى خَيْرِهم بَيْتًا، فَأَنَا خَيْرُكُم بَيْتًا وَخَيْرُكُم نَفْسًا».
تفرد به، وإسناده جيد وهو شاهد لما قبله [2] .
(يزيد بن الأصم عن العباس)
5934- قال الطبرانى: حدثنا محمد بن جعفر بن أعين المصرى، حدثنا علىّ ابن حرب الموصلى، حدثنا هارون بن عمران، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن العباس بن عبد المطلب، قال: رأيت في المنام كأن الأرض تنزع إلى السماء بأشطان شداد، فقصصت ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ذَاكَ وَفَاةُ ابْنِ أَخِيكَ» [3] .
(أبو ميسرة: مولى العباس عنه)
5935- حدثنا عبيد بن أبى قرة [4] ، حدثنا ليث بن سعدٍ، أبى قبيل، عن أبى ميسرة. عن العباس، قال: كنت عند النبى - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، فقال: «انْظُرْ هَلْ تَرَى فِى السَّمَاءِ مِنْ نَجْمٍ؟» قال: قلت: نعم. قال: «ما ترى؟ » قلت: أرى الثريا. قال: أما إنه يلى هذه الأمة بعددها من صلبك: اثنين في فتنة». تفرد به ولا بأس بإسناده [5] .
وقد رواه الطبرانى عن عبد الله بن أحمد، عن يحيى بن سفيان، عن عبيد بن أبى قرة به.
قال ابن معين: عبيد هذا ما به بأس، وقال أبو حاتم الرازى: صدوق، وقال البخارى وابن عدى: لا يتابع على هذا الحديث.
(نافع بن جبير بن مطعم، عن العباس يقدم على أبى ميسرة) /
5936- قال البخارى في كتاب الجهاد: حدثنا أبو كريب [6] ، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن نافع بن جبير، قال: سمعت العباس يقول للزبير: يا أبا عبد الله ها هنا أمرك النبى - صلى الله عليه وسلم - أن تركز الراية يوم فتح مكة [7] .
ورواه عن عبيد بن إسماعيل، عن أبى أمامة به، في حديث طويل أوله عن غزوة [الفتح] [8] ، قال: «لَمَّا سَارَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح، فبلغ ذلك قريشًا» الحديث [9] .
هكذا ذكره شيخنا في الأطراف جعله من مسند العباس.
وعندى: إن هذا ليس فيه رواية للعباس، فلماذا يذكر في مسنده وأقرب ما يذكر في مسند الزبير، لأنه روى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يركز الراية عند الحَجُونِ [10] .
(أبو صالح: مولى أم هانئ عنه)
5937- قال الطبرانى: حدثنا أبو عمر الضرير: محمد بن عثمان ابن
(1) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (فضل العباس بن عبد المطلب) : سنن ابن ماجه: 1/50؛ وفى الزوائد: رجال إسناده ثقات. إلا أنه قيل: رواية محمد بن كعب القرظى عن العباس مرسلة.
( ) الخبر أخرج الترمذى مثيله، وأخرج أحمد نظيره بأتم من هذا عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. مجمع الزوائد: 8/215.
(3) قال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى، ورجالهما ثقات. مجمع الزوائد: 9/23. والشطن: الحبل والجمع أشطان. النهاية: 2/222.
(4) عبيد بن ابى قرة: عن الليث بن سعد، قال البخارى: لا يتابع في حديثه في قصة العباس، وقال ابن معين: ما به بأس، وقال يعقول بن شيبة: ثقة صدوق. ثم قال في الميزان الخبر الآتى، وقال: رواه أحمد بن حنبل في مسنده عنه. هذا باطل. الميزان: 3/22.
(5) من حديث العباس بن عبد المطلب في المسند: 1/209.
(6) أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب الهمدانى الكوفى، وقد قال البخارى: حدثنا محمد بن العلاء، يراجع تهذيب التهذيب: 9/385.
(7) الخبر أخرجه البخارى فى (باب ما قيل في لواء النبى - صلى الله عليه وسلم - ) . وليس في لفظ البخارى: «يا أبا عبد الله» . «يوم فتح مكة» وهما في تحفة الأشراف. فتح البارى"6/129."
(8) زيادة ليصح السياق.
(9) الخبر أخرجه البخارى في المغازى (باب أين ركز النبى - صلى الله عليه وسلم - الراية يوم الفتح) : فتح البارى: 8/5.
(10) جزء من الحديث السابق، فتح البارى: 8/6؛ ويراجع تحفة الأشراف: 4/270.