5958- حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، حدثنى معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهنى، عن أخيه: عبد الله بن عبد الله بن خبيب. قال: كان رجل في زمان عمر بن الخطاب قد سأله فأعطاه، قال: جلس معنا عبدالله بن أنيس صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مجلسه: في مجلس جهينة. قال: في رمضان. قال: قلنا له: يا أبا يحيى هل سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه الليلة المباركة من شىء؟ قال: نعم، جلسنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر هذا الشهر، فقلنا له: يا رسول الله متى نلتمس هذه الليلة المباركة؟ قال: «الْتَمِسُوهَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ» . قال: وذلك [1] مساء ليلة ثلاث وعشرين، فقال له رجل من القوم: وهى إذن يا رسول الله أول ثمان؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « إنَّها لَيْسَتً بِأَوِّلِ ثَمَانٍ، وَلَكِنَّهَا أَوّلُ سَبْعٍ إِنَّ الشَهْرَ لاَ يَتِمُّ» [2] .
وقد روى أبو داود، من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد ابن إبراهيم، عن ابن عبد الله بن أنيس الجهنى، عن أبيه. قال: قلت: يا رسول الله إن لى بادية أكون فيها، وأنا أصلى فيها بحمد الله، فمرنى بليلة أنزل فيها إلى هذا المسجد، فذكر نحو هذا [3] .
وروى أبو داود، والنسائى من طريق الزهرى قال أبو داود: عن ضمرة
ابن عبدالله بن أنيس، عن أبيه، وقال النسائى: عن الزهرى، عن عبد الله بن
كعب بن مالك، وعمرو بن عبد الله بن أنيس: أن عبد الله بن أنيس أخبرهما
فذكر نحوه [4] ./
5959- حدثنا هارون بن معروف ـ قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون ـ، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عمرو بن الحارث: أن موسى بن جبير حدثه: أن عبد الرحمن بن الحباب الأنصارى حدثه: أن عبد الله بن أنيس حدثه: أنهم تذاكروا هو وعمر ابن الخطاب يومًا الصدقة، فقال عمر: ألم تسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ حين ذكر غلول الصدقة ـ: «أَنَّهُ مَنْ غَلَّ بَعِيرًا، أَوْ شَاةً أُتِىَ بِهِ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» قال عبد الله بن أنيس: بلى [5] .
ورواه ابن ماجه [6] .
وإنما ذكره أصحاب الأطراف في ترجمة عبد الله بن أنيس عن عمر [7] .
(عَبْدُ الرَّحمن بْنُ أَبِى لَيْلَى عَنْه)
5960- قال الطبرانى: حدثنا على بن عبد العزيز، ومعاذ بن المثنى، ومحمد ابن محمد التمار، قالوا: محمد بن الصلت، حدثنى أبو الحسن، عن عبيدالله بن عبدالله بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن أنيس. قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلى، فقمت عن يساره، فأخذنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأقامنى عن يمينه، وعلى ثوب متمزق لا يوارينى، فجعلت كلما سجدت أمسكته بيدى مخافة أن تنكشف عورتى، وخلفى نساء، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا لى بثوب، فكسانيه، وقال: «تَدَرَّعْ [8] بِخَلَقِكَ» [9] .
بسنده أيضا قال الطبرانى: أبو الحسن هذا متأخر كوفى روى عنه [10] .
[أَبو أُمامَة عَنْهُ]
(1) فى المخطوطة: «وذلك أول ثمان» ، وليست من المسند.
(2) من حديث عبد الله بن أنيس في المسند: 3/495.
(3) الخبر أخرجه أبو داود في الصلاة (باب في ليلة القدر) : سنن أبى داود: 2/52.
(4) الخبر إخرجه أبو داود في الصلاة في الباب السابق، سنن أبى داود: 2/51؛ وأخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/273.
(5) من حديث عبد الله بن أنيس في المسند: 3/498.
(6) الخبر أخرجه ابن ماجه في الزكاه (باب ما جاء في عمال الصدقة) ، وفى الزوائد: في إسناده مقال: لأن موسى بن جبير ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: إنه يخطى، وقال الذهبى في الكاشف: ثقة، ولم أر لغيرهما فيه كلاما، وعبد الله بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات. وباقى رجاله ثقات. سنن ابن ماجه: 1/579.
(7) ذكره المزى في ترجمة عبد الله بن أنيس، وأحاله إلى ترجمة عمر بن الخطاب. تحفة الأشراف: 4/275، 8/36.
(8) أدرع بالدرع، وتدرع بها، وأدرعها، وتدرعها: لبسها، اللسان: 2/1361. وواضح أنه عليه الصلاة والسلام أراد منه أن يلتف بها.
(9) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، ورجاله موثقون. مجمع الزوائد: 2/51.
(10) فى العبارة سقط يظهر من الرواية الأخرى للحديث السابق، وإن كانت لم تذكر قصة الثوب: واقتصرت على إقامته على اليمين.
... قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه أبو الحسن، روى عن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب، روى عنه سليمان بن كثير، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: 2/95.