فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 2870

5961- حدثنا عبد الله بن يونس، قال: حدثنا ليث، عن هشام بن سعد، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمى، عن أبى أمامة الأنصارى، عن عبدالله ابن أنيس الجهنى. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّركُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللهِ يَمِينًا صَبْرًا، فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضةٍ إِلاَّ جَعَلَهُ اللهُ نُكْتَةً فىِ قَلْبِهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» [1] . ورواه الترمذى في التفسير عن عبد بن حميد، عن يونس بن محمد [2] .

5962- حدثنا أبو سلمة الخزاعى، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر ـ يعنى المخرمى ـ، عن يزيد بن الهاد، عن أبى بكر بن جزء، عن عبد الله بن أنيس: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال لهم ـ وسألوه عن ليلة يتراءونها في رمضان ـ قال: «لَيْلَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ» [3] .

ورواه الطبرانى من حديث الزهرى، عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس، وعبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن عبد الله بن أنيس، ومن حديث بلال بن عبدالله بن أنيس [4] .

5963- [حدّثنا يعقوبُ، حدّثنا أَبِى، قال: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قال: حدّثنى محمّدُ بْنُ جَعْفَرَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْس، عَنْ أَبِيِه. قال: دَعَانِى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إنَّهُ قَدْ بَلَغَنِى أَنَّ خَالِدَ ابْنَ سُفْيَانَ بْنِ نَبِيجٍ يَجْمعُ لِى النَّاسَ ليَغْزُوَنِى، وَهُوَ بِعُرُنَةَ، فَائْتِه فَاقْتُلْه» . قال: قلت: يا رسول الله انعته لى حتى أعرفه. قال: «إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ قُشَعْرِيرَةً» [5] .

قال: فخرجت متوشحًا بسيفى، حتى وقعت عليه، وهو بعرنة مع ظعن [6] يرتاد لهن منزلًا، وحين كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت ما وصف له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الاقشعريرة، فأقبلت نحوه، وخشيت أن يكون بينى وبينه محاولة تشغلنى عن الصلاة، فصليت وأنا أمشى نحوه، وأومى برأسى الركوع والسجود، فلما انتهيت إليه قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاءك لهذا، قال: أجل أنا في ذلك. قال: فمشيت معه شيئًا حتى إذا أمكننى حملت عليه بالسيف حتى قتلته، ثم خرجت، وتركت ظعائنه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرآنى، فقال: «أَفْلَحَ الْوَجْهُ» . قال: قلت: قتلته يا رسول الله. قال: «صَدَقْتَ» .

قال: ثم قام معى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فدخل في بيته، فأعطانى عصا فقال: «أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَك يا عبدَ اللهِ بْن أُنَيْسٍ» . قال: فخرجت بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قال: قلت: أعطانيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأمرنى أن أمسكها. قالوا: أولا ترجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتسأله عن ذلك. قال: فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت:

يارسول الله لم أعطيتنى هذه العصا؟ قال: «آيَةٌ بَيْنى وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ [7] يَوْمّئِذٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه، حتى إذا مات أمر بها فصبت معه في كفنه، ثم دفنا جميعًا [8] .

[وروى الطبرانى عن محمد بن كعب القرظى عنه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ لىِ مِنْ خَالِدِ بْنِ نَبِيجٍ رَجُلٍ] مِنْ هُذَيلٍ» وهو يومئذ بعرنة. قلت: أنا يا رسول الله، فبعثه إليه، فذكر القصة كما تقدم، وذكر المختصر أيضًا [9] .

(1) من حديث عبد الله بن أنيس في المسند: 3/495.

(2) الخبر أخرجه الترمذى في تفسير سورة النساء. وقال: حسن غريب. صحيح الترمذى: 5/236.

(3) من حديث عبد الله بن أنيس في المسند: 3/495.

(4) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وإسناده حسن. مجمع الزوائد: 3/178؛ ويراجع التاريخ الكبير: 4/337، 2/108.

(5) القشعريرة: الرعد. اللسان: 5/3638.

(6) الظعن: الفساد. النهاية: 3/54.

(7) المتخصرة: ما يختصره الإنسان بيده من عصا أو عكزة أو مقرعة، أو قضيب يتكئ عليه. والمتخصرون يوم القيامة: أراد أنهم يأتون ومعهم أعمال لهم صالحة يتكئون عليها. النهاية: 1/296.

(8) سقط الخبر من المخطوطة، وقد أشار إليه المصنف بعد ذلك، مما يدل على أنه سقط من النساخ. وما أثبتناه من حديث أنيس بن عبد الله في المسند: 3/496.

(9) قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله ثقات. مجمع الزوائد: 6/204 وقد أخرج الخبر بطرق مختلفة في بعضها متروكون. وما بين معكوفين استكمال من مجمع الزوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت