فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 2870

951- (عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ) [1]

ابن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان ابن أسد بن خزيمة: أبو محمد الأسدى، حليف بنى عبد شمس، [وقيل] : لحرب بن أمية بن عبد شمس. وأمه أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أسلم قبل دخول دار الأرقم، وهاجر الهجرتين، وهو أخو زينب أم المؤمنين، وحمنة، وأخو أبى أحمد، فأما أخوهم عبيد الله فتنصر بالحبشة، ومات هناك أبعده الله عن/ أم حبيبة بنت أبى سفيان، فتزوجها بعده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وكان عبدالله بن جحش هذا أول أمير أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سرية، وغنم، فكانت أول غنيمة قسمت وخمست، ويقال: إنه أول من سمى أمير المؤمنين، وقد شهد بدرًا وقتل يوم أحدٍ، وجدع أنفه، وأذنه، فكان يقال له المجدع، ودفن هو وخاله في قبر واحد.

وذكر الزبير بن بكار في الموفقيات أن عبد الله بن جحش انقطع سيفه يوم أحد، فأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرجون نخلة، فصار في يده سيفًا، وكان يقال له العرجون، فتداوله الناس منهم حتى بيع من بغا التركى بمائتى دينار، وكان الذى ولى قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق، وكان عمره يوم قتل سبعًا وأربعين سنة، وقد ولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تركته.

6157- حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، أنبأنا أبو كثير مولى الليثيين، عن محمد بن عبد الله بن جحش، [عن أبيه] : أن رَجُلًا أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا رسول الله [ماذا لى] إن قتلت في سبيل الله. قال: «الجنَّهُ» . فلما ولى قال: «إِلاَّ الَّذيِنَ سارَّنِى بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ آنِفًا» [2] .

6158- حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا عباد بن عباد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبى كثير: مولى الهذليين، عن محمد بن عبد الله بن جحش، عن أبيه. قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا رسول الله ماذا لى إن قاتلت في سبيل الله حتى أُقْتَلَ؟ قال: «الجَنَّةُ» . قال: فلما ولى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِلاَّ الَّذيِنَ سارَّنِى بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ [آنِفًا] » تفرد به [3] .

6159- وقال الطبرانى: حدثنا طاهر بن عيسى بن قيرس المصرى، حدثنا أصبغ بن الفرج، حدثنا ابن وهب، أخبرنا أبو صخر، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثى، عن إسحاق بن سعد بن أبى وقاص: حدثنى أبى: أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد: ألا تدعو الله، فخلوا إلى ناحية، فقال سعد: يا رب لقيت العدو فلقنى رَجُلًا شديدًا بأسه شديدًا حرده [4] أقاتله ويقاتلنى، ثم ارزقنى عليه الظفر حتى أقتله، وآخذ سلبه، فأمن عبد الله بن جحش.

ثم قال: اللهم ارزقنى رَجُلًا شديدًا حرده شديدًا بأسه أقاتله فيك [ويُقَاتِلْنى] ، ثم يأخذنى فيجدع أنفى/ وأذنى، فإذا لقيتك هكذا قلت: يا عبدى من جدع أنفك وأذنك؟ فأقول: فيك وفى رسولك، فيقول: صدقت.

ثم قال سعد: يا بنى كانت دعوة عبد الله بن جحش خيرًا من دعوتى. لقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنه لمعلقتان في خيط [5] .

952- (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى الْجَدْعَاءِ التَّمِيمىّ) [6]

وقيل كنانى، وقيل عبدى، وزعم بعضهم أنه ابن أبى الخمساء، والصحيح أنهما اثنان كما ستراه. حديثه في ثانى المكيين، وخامس عشر الأنصار.

6160- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا خالد الْحَذَّاءُ، عن عبد بن شقيق، قال: دلست إلى رهط أنا رابعهم بإيلياء [7] ، فقال أحدهم: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى أَكْثَرُ مِنْ بَنىِ تَمِيمٍ» . قلنا:

يا رسول الله: سواك؟ قال: «سِوَاىَ» . قلت: أنت سمعته؟ قال: نَعَمْ. فلما قام قلت: من هذا؟ قالوا: ابن أبى الجدعاء [8] .

(1) له ترجمة في أسد الغابة: 3/194؛ والإصابة 2/286؛ والإستيعاب: 2/272؛ والطبقات الكبرى: 3/62؛ وثقات ابن حبان: 3/237.

(2) من حديث عبد الله بن جحش في المسند: 4/139، 350. وما بين معكوفات استكمال منه.

( ) من حديث عبد الله بن جحش في المسند: 4/140، 350. وما بين معكوفات استكمال منه.

(4) الحرد: بسكون وسطه القيظ والغضب وقد يفتح وسطه. اللسان: 2/824.

(5) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 9/302.

(6) له ترجمة في أسد الغابة: 3/196؛ والإصابة: 2/287؛ والإستيعاب: 2/279؛ والطبقات الكبرى: 7/41؛ والتاريخ الكبير: 5/56؛ وثقات ابن حبان: 3/240.

(7) إيلياء: اسم مدينة بيت المقدس. معجم البلدان: 1/293.

(8) من حديث عبد الله بن أبى الجدعاء في المسند: 3/469.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت